تقارير « البيان»

مزارعو الأردن.. تحديات مضاعفة في ظل «كورونا»

تتجلّى أهمية الدور الذي يقوم به في الأزمات كل من الجندي والطبيب والمزارع، فكل منهم مرتبط بتوفير الأمن بأشكاله المتعددة، اليوم ومع جائحة «كورونا» التي تمر بها الأردن، فإن تحديات المزارعين تضاعفت، ومع ذلك لا يزالون مصرين على أداء واجبهم وزراعة الأراضي بالمحاصيل المتعددة لتوفير حاجة الناس من الغذاء.

بهذه الكلمات بدأ المزارع إبراهيم الشريف التحدث عن أثر فيروس «كورونا» (كوفيد ١٩) على القطاع الزراعي، قائلاً: «هنالك معضلات عديدة تواجهنا كمزارعين من أبرزها أن حالة الحظر الصحي التي فرضت سواء الجزئي أو الكلي، منعتنا من الحركة والحصول على المواد الزراعية التي نحتاجها كالبذور والأشتال وصولاً إلى المبيدات والسماد وهي مواد في غاية الضرورة لاستكمال العناصر الزراعية، اضف إلى ذلك أننا لا نستطيع الحصول على تصاريح من أجل الحركة لجميع العمالة التي لدينا وبالتالي تضاعفت أجور العمال وأيضاً أصبح عددهم قليل وغير ذلك من التحديات».

الشريف مهندس زراعي ملم بكل تفاصيل العملية الزراعية من بدايتها إلى نهايتها، يضيف: «في الأردن لدينا مناطق شتوية للزراعة تتمثل في الأغوار، وأيضاً مناطق صيفية تتمثل في الشفا أي المرتفعات، والآن من المفترض أن تكون الأراضي في منطقة الشفا مهيئة للزراعة وتحتاج للأشتال والبذور وغيرها من المواد، ولكننا كمزارعين نواجه عرقلة في كثير من الإجراءات التي من خلالها تتوفر المواد، أيضاً نقل الخضار والفواكه عبر سيارات النقل ليس بهذه السهولة لعدم حصول الجميع على التصاريح».

عاصفة التنين

قبل فترة قليلة من فرض حالة الحظر واجه المزارعين العاصفة التي أطلق عليها خبراء الطقس «التنين» والتي تمثلت بالرياح الشديدة والأمطار حيث أدت إلى إلحاق الضرر بكثير من المزارع الموجودة في مناطق الأغوار الممتدة على طول الأراضي الغربية من الأردن، يقول رئيس اتحاد المزارعين عدنان خدام إن المزارع لم يستطع التنفس فمن خسائر التنين التي قدرت بنحو 100 مليون دولار إلى خسائر «كورونا» ومع ذلك فإنهم يبذلون ما بوسعهم لتأمين الخضراوات والفواكه للأردنيين، ويستشعرون أهمية التكاتف والوقوف جنباً إلى جنب.

يواصل: «إن المزارعين وجميع العناصر ملتزمون بارتداء الكمامات والتعقيم المستمر، والالتزام بكل التوصيات، للأسف حظر التجوال الشامل الذي وصل إلى أسبوع أثر على النباتات سواء على عملية القطاف أو رش النباتات بالأسمدة، وبالتالي ارتفع سعر العمالة وبالذات العمالة الوافدة علاوة على رفع أسعار المنتجات. وهذا سينعكس على المزارعين وعلى مصدر دخلهم الوحيد».

دعم القطاع

من جهته، يؤكد مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران أن أزمة «كورونا» أثرت بشكل سلبي على القطاع بشقيه النباتي والحيواني ولكنها في الوقت ذاته سلطت الضوء على فكرة إعادة النظر في هذا القطاع ودعمه وتوفير له كل السبل من أجل أن ينهض وينمو، والتركيز على أهمية أن يصبح الأردن لديه اكتفاء ذاتي من كافة المنتجات ومخزون استراتيجي إضافة إلى توسيع نطاق التصدير للدول المختلفة.

وبحسب التقديرات فهنالك أعداد كبيرة من المزارعين حيث تصل أعدادهم إلى الآلاف، ولكن معظمهم غير مسجل بشكل رسمي، والأردن يعد من الدول ذات الموارد الزراعية المحدودة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات