بينما يعيش الآلاف من النازحين في المخيمات في الشمال السوري، بعيداً عن التماس مع الوسط الخارجي إلا أن المخاوف من انتقال فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19» لا تزال تؤرق الأهالي في تلك المخيمات.
خالد ريحاوي أحد الأطباء العاملين في مدينة الباب ويقوم بجولات يومية على هذه المخيمات، يقول هذه المخيمات في العراء لا نظام صحي ولا مستشفيات ولا أية شكل من أشكال الرعاية الصحية، فالمنظمات الإنسانية والطبية معظمها غادر المكان بسبب المعارك السابقة، لكن ليس لدينا سوى أساليب تعليم هؤلاء كيفية الوقاية من الفيروس.
وحتى المنشآت الطبية العاملة في ريفي حلب وإدلب، غير قادرة على توفير طاقم طبي يرعى أو يتعامل مع حالات كورونا، لذا انضم العديد من طلاب كلية الطب البشري إلى حملة التوعية بمخاطر الفيروس، واتجهوا إلى المخيمات أيضاً في الباب بريف حلب، ووزعوا على الأهالي بعض المنشورات التي تتعلق بطرق الوقاية، والأعراض التي تطرأ على المصابين، وكيفية نقل المصاب إلى المستشفى دون نقل الإصابة إلى المسعفين.
حملة الطلبة التي نظموها في تلك المناطق، لاقت تجاوباً كبيراً من القاطنين في المخيمات، ويقول أحد الطلاب الذي شاركوا في حملة التوعية في اتصال مع «البيان»، هناك حرص من الأهالي على الالتزام بالتعليمات، فهم هاربون من الموت في المعارك ولا يريدون أن يقضي عليهم الفيروس بعد أن كُتبت لهم حياة جديدة.
المخاوف كبيرة في مناطق المخيمات في الشمال السوري، التي يغيب فيها النظام الصحي إلا أنه حتى الآن ووفقاً لإحصاءات رسمية هناك 81 حالة مشتبهة وكل الحالات السابقة التي خضعت للكشف الطبي نتيجتها سلبية، فلا يوجد مكان للفيروس في تلك المناطق، إلا أنه لا ضمانات لبقاء الفيروس بعيداً.
