أوروبا تطوّق «كورونا» وتستعد لرفع القيود تدريجياً

بدأ ضوء في نهاية النفق يظهر، مع تأهب عدد من الدول الأوروبية التي تفشّى فيها فيروس كورونا (كوفيد- 19) مودياً بحياة عشرات الآلاف فيها، لرفع تدريجي للقيود التي فرضتها لاحتواء الفيروس .

وبدأ زف البشرى من إسبانيا التي عاث فيها كوفيد 19 إصابات ووفيات، إذ أعلن رئيس وزرائها، بيدرو سانشيز، عن سيطرة بلاده على تفشي الفيروس، حاضاً جميع الأحزاب السياسية على الانضمام لخطة لإنعاش الاقتصاد بعد الأزمة.

وقال أمام البرلمان: «بدأت مرحلة السيطرة على الحريق، سنحقق النصر التام في هذه الحرب على الفيروس». واقترح سانشيز، وثيقة كبرى من أجل إعادة بناء إسبانيا اقتصادياً واجتماعياً، مشدّداً على ضرورة مشاركة كل القوى السياسية الراغبة.

وفي إيطاليا التي قضّ الفيروس مضاجع سكانها على مدى أكثر من شهر جاعلاً منها بؤرة تفشٍ رئيسية في القارة، كشف رئيس الوزراء، جوزيبي كونتي، عن أنّ حكومته قد تبدأ تدريجياً تخفيف بعض القيود التي فرضتها لاحتواء فيروس كورونا بحلول نهاية أبريل حال استمرار تباطؤ الانتشار.

مضيفاً: «يتعين أن ننتقي القطاعات التي يمكن أن تستأنف نشاطها، نبدأ في تخفيف بعض الإجراءات بحلول نهاية هذا الشهر». ويبدو أنّ ألمانيا تمضي في ذات الطريق، إذ ألمح وزير الصحة، ينس شبان، إلى إمكانية اتخاذ خطوات حذرة للتخفيف من القيود المفروضة على الحياة العامة بسبب أزمة كورونا بعد عيد القيامة.

وقال الوزير المنتمي إلى حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي، إنّ من الممكن التحدّث مع رؤساء حكومات الولايات، حول عودة تدريجية للحياة العادية بعد عيد القيامة، حال استمر التطور الحالي في أعداد الإصابات.

من جهتها، تدرس الحكومة البريطانية ما إذا كانت سترفع إجراءات العزل العام التي أغلقت الكثير من قطاعات الاقتصاد ومتى ستفعل ذلك. وسيناقش اجتماع الاستجابة الطارئة للحكومة، كيفية التعامل مع مراجعة إجراءات الإغلاق.

رفع تدريجي

في السياق، شدّد خبراء على أنّ رفع العزل في الصين يجب أن يحصل تدريجياً لتجنّب موجة ثانية من الإصابات. ووفق تقديرات الباحثين، فإن تراخي التدابير المتخذة بشكل سابق لأوانه، قد يجعل المعدّل يرتفع إلى ما فوق الواحد، ما سيعيد انتشار الوباء مع عدد الإصابات الجديدة نفسه الذي كان موجوداً أثناء الموجة الأولى.

وخلص الباحثون، إلى أن إغلاق الشركات والمدارس وفرض قيود صارمة على الرحلات سمحا بتقليص معدّل إعادة انتاج الفيروس، ما يسمح بتراجع تدريجي لعدد الإصابات، وفق ما جاء في مقالهم الذي نشرته مجلة «ذي لانست» الطبية البريطانية.

تقليص إصابات

وقال جوزف وو، أحد أبرز معدّي الدراسة: «إن بدا أن التدابير تسمح بتقليص عدد الإصابات الجديدة إلى مستوى ضئيل جداً، من دون أن تكون هناك مناعة جماعية ضد كوفيد-19، يمكن بسهولة أن تظهر مجدداً إصابات جديدة في وقت تعيد المتاجر والمصانع والمدارس فتح أبوابها، وهذا خطر أكبر من الخطر المتزايد باستيراد إصابات من الخارج في وقت لا يزال كوفيد- 19 يتفشى في العالم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات