تصعيد العدوان.. أردوغان يتخبّط في ليبيا

المسلحون الذين كانوا يقاتلون في سوريا قبل نقلهم بواسطة تركيا إلى ليبيا

وسّع النظام التركي من دائرة تدخله العسكري في ليبيا، وانتقل من مرحلة دعم الميليشيات في محاولة التصدي لتقدم القوات المسلحة، إلى إطلاق الطائرات المسيرة لقصف المدن والقوى المحررة، واستهداف مراكز الخدمة المدنية، وشحنات الغذاء والدواء والوقود، بما في ذلك التجهيزات الطبية التي وجهتها الحكومة المؤقتة في شرقي البلاد، إلى مراكز نفوذها في المنطقة الغربية.

وأكدت مصادر عسكرية ليبية لـ «البيان»، أن الجانب التركي بات ينفذ عملياته ضد الأهداف المدنية، دون تنسيق مع حكومة فائز السراج، ويطلق طائراته المسيرة من مواقع عدة. بما في ذلك بوارجه الحربية المتحركة قبالة الساحل الليبي، وأن هدفه من ذلك، هو فرض وجوده كقوة غزو داخل التراب الليبي، مشيرة إلى استهدافاته الأخيرة لمدينتي ترهونة وبني وليد، مركزي أكبر قبيلتين في البلاد، تشير إلى مخطط سافر للانتقام من القبائل الليبية، التي أعلنت تصديها لمشروع أردوغان.

وقال الناطق باسم القيادة العامة للجيش الليبي، أحمد المسماري، إن العدوان التركي على الأهداف المدنية، يؤكد أن أردوغان يسعى إلى استغلال انشغال العالم بأزمة "كورونا"، لاحتلال موطئ قدم له في ليبيا، لكنه لم يحقق ذلك، وسيدفع مع كل يوم جديد، المزيد من الخسائر، مبرزاً أن جحافل المرتزقة وشحنات الأسلحة المتدفقة من تركيا إلى طرابلس ومصراتة، لم تستطع تغيير موازين القوى على الأرض، وإنما زادت من التفاف الشعب مع جيشه، بعد أن تبين أن المستهدف هو الإنسان الليبي ومقدرات بلاده.

واعتبرت الحكومة الليبية (المؤقتة)، أن هذا التصعيد الإرهابي الخطير، يستهدف تجويع الشعب والحد من حركته، بغية تركيعه للانصياع، وأضافت "إن المجتمع الدولي المنشغل حالياً بمحاربة جائحة «كورونا»، عليه الالتفات لهذه الدولة المارقة، التي ضربت بكل قرارات مجلس الأمن الدولي عرض الحائط، وهى تمارس أعمالها الإرهابية الأشد فتكاً على أبناء شعبنا من هذا الوباء.

خسائر

يشير المراقبون إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى إلى تحقيق مكسب معنوي في ليبيا، بعد الخسائر الفادحة التي تكبدها مرتزقته، سواء في جنوب طرابلس أو شرق مصراتة.

وكذلك للتغطية على أزمته الداخلية، وانهيار مشروعه داخل سوريا، لافتين إلى أن العدوان التركي المستمر، لم يمنع قوات الجيش من التغلغل في عدد من أحياء العاصمة الجنوبية، والاقتراب من حي أبوسليم وسط طرابلس، وتقهقر الميليشيات الموالية لتركيا على كافة الجبهات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات