«كورونا».. ومن الحُب ما نقل!

خمس دقائق فقط، أمضاها محمد مشايخ خارج الحجر الاحترازي، ليعود إليه مرة أخرى، بعد أن التقى خطيبته خلسة في منزلها بمدينة بيت لحم، لكن هذه المرة عاد ومعه خطيبته وأفراد عائلتها بالكامل.

فما إن انتهى مشايخ من الحجر الأول الذي امتد لـ14 يوماً، حتى توجّه على عجل إلى منزل خطيبته القريب من فندق آنغل في بيت لحم، والذي كان البؤرة الأولى لفيروس «كورونا» في الأراضي الفلسطينية، مخالفاً بذلك التعليمات التي وجّهت إليه بضرورة الحجر المنزلي، لـ14 يوماً أخرى، لكنه تفاجأ بأهالي الحي، الذين لم يمهلوه سوى بضع دقائق، مطالبين إياه بالعودة إلى حيث أتى، للاشتباه بإصابته.

  • إخلاء وقائي

يقول مشايخ: أمضيت أسبوعين في الحجر، وكنت أنتظر على أحر من الجمر لقاء خطيبتي، لكنني تفاجأت بما يشبه تظاهرة جماهيرية، تطالبني بإخلاء المنزل فوراً، وعندها حضرت قوة أمنية فلسطينية، وأفراد من الطب الوقائي، وتم احتجازي في غرفة منفصلة لبضع ساعات، وأخيراً تم تعقيمي ونقلي إلى الحجر مجدّداً.

وأوضح لـ«البيان»: اعتقد أهالي الحي بأنني مصاب بفيروس «كورونا»، وسمعت بعضهم يقولون: «هذا سينقل العدوى إلينا»، كنت أنوي زيارة خطيبتي لبعض الوقت، قبل أن أعود إلى الحجر البيتي، ولم أتوقع أن أواجه بهذه الصورة وكأنني مصاب بالفعل. عاد مشايخ إلى الحجر الصحي مجدداً، بعد أن نقل الحجر المنزلي إلى خطيبته وعائلتها، لم يطفئ الشوق لشريكة العمر، ولم يكن يعلم أن من الحُب ما نقل.

كلمات دالة:
  • عروس،
  • الحجر الصحي ،
  • خطيبته
طباعة Email
تعليقات

تعليقات