«كورونا» يعزّز التكافل في سوريا

يبدو أبو خالد النازح من دير الزور إلى منبج أقل خوفاً من غيره من فيروس «كورونا»، فالمساعدات الإنسانية تأتي إلى بيته في سلة غذائية، وهو على موعد مع مساعدة شهرية قد تصل إلى 100 دولار، لتكون عوناً له في مواجهة أزمة العمل الذي توقف بعد فرض الحظر. يقول أبو خالد، إن حياته كادت أن تتحول إلى جحيم في منبج، بعد أن توقف عن العمل إثر الإجراءات الاحترازية لمواجهة الفيروس، إلا أن طوق النجاة جاء من الإدارة المدنية لمجلس منبج، الذي تكفل بمساعدة العائلات الفقيرة والنازحة، التي ليس لديها عمل.

لم توقف الحرب العمل الخيري ولا التكافل الاجتماعي في سوريا، ذلك أن السوريين ما زالوا يحتفظون بجزء من تاريخهم الشهير بالتكافل في ما بينهم والوقوف إلى جانب المحتاجين. هذا الفيروس لا يختبر الأجساد فقط وإنما يختبر القيم الاجتماعية أيضاً.

هذه الحالة الاجتماعية، ومساعدة المحتاجين باتت ظاهرة سورية بامتياز في كل مكان، حتى إن القلق من الفقر تبدّد أكثر في ظل وجود «كورونا»، فضلاً عن أن الحكومة السورية، وللمرة الأولى بدأت بإجراءات ضد قطاع التجارة لخفض الأسعار في هذه الفترة الحرجة.

دعم أسر

في محافظة ريف دمشق يعمل المجلس البلدي في قرية الحرجلة، بالتعاون والتنسيق مع الفعاليات على دعم ومساعدة الأسر المحتاجة، وتأمين جزء من مستلزماتها المعيشية. يقول رئيس المجلس عبد الرحمن الخطيب: إن التوجيهات جاءت إلى كل قطاع الزراعة في المحافظات الزراعية المنتجة على الساحل السوري لشراء الخضراوات منهم مباشرة وإيصالها للمواطن بسعر رمزي، من دون المرور في دورة التجارة.

الفرق التطوعية كانت أكثر نشاطاً في ظل جائحة كورونا، حيث تكفلت الكثير من المبادرات بتوصيل احتياجات الأسر إلى منازلها، من أجل أن تبقى في البيت، إذ تعهد فريق الكريات البيض التطوعي في مخيم السيدة زينب بالتنسيق مع مستوصف «الأونروا» في المخيم لتوصيل الدواء اللازم لأصحاب الأمراض المزمنة من المرضى المسنين إلى منازلهم، وذلك لمساعدتهم وبقائهم في المنزل.

وفي دمشق، خصصت العديد من الجمعيات الخيرية سلالاً غذائية للأسر المحتاجة، ولبعض العائلات التي فقدت عملها، بل تكفّلت هذه الجمعيات بإيصال السلال الغذائية إلى المنازل، من أجل أن يبقى هؤلاء في المنزل والالتزام بقرار الحظر ومنع التجول.

 

كلمات دالة:
  • كورونا،
  • سوريا ،
  • تكافل،
  • أسر،
  • لاجئين
طباعة Email
تعليقات

تعليقات