يمنيات يواجهن واقع الحرب بمشروع تجاري

تحدت أربع يمنيات الظروف المعيشية التي خلفتها الحرب، واقتحمن عالم التجارة بافتتاح محل لبيع الملابس في صنعاء رغم المخاوف التي أثارتها جائحة «كورونا».

مع بداية هجوم ميليشيا الحوثي على من مدينة تعز اضطررن للفرار إلى ريف المدينة هرباً من الموت، لكن صعوبة العيش جعلتهن يبحثن عن مصدر للدخل فقررن الانتقال إلى صنعاء، وتقول سعاد، وهي المشرفة على البقية، «زميلاتي انفصلن عن أزواجهن، وزوجي يعمل في القطاع التعليمي وقد توقفت رواتب المعلمين».

وتضيف: «لم نستطع الحياة في الريف فقررنا الذهاب والانتقال إلى صنعاء، قضينا فيها ثلاث سنوات عملت أنا وزميلاتي في أشياء عدة ولكن الظروف كانت تزداد سوءاً، ولأننا من قرية واحدة كنّا نجتمع مع بعضنا بعضاً نخفف عن أنفسنا بالحديث وتبادل خيبات الأمل، إلى أن جمعتنا الصدفة بأحد وجاهات القرية، والذي يعيش في العاصمة منذ سنوات، ويعمل في التجارة، وأخبرناه بقضيتنا لعله يجد لنا عملاً نعيش منه، فطلب منا تحديد ما هو العمل، الذي نستطيعه وفي أي مجال».

ذهبت الزميلات الثلاث واليأس يملأ قلوبهن بألا جدوى منه فلو كان يستطيع مساعدتهن لأبلغهن بذلك، جلست النساء الثلاث على استحياء، والرجل يسأل هل أكملن تعليمهن الجامعي أم لا، وكانت أفضل واحدة فيهن أكملت الخامس الابتدائي، عاد الرجل وسألهن هل مارسن أي عمل من قبل أو ما المهارات التي يجدنها، فردت إحداهن بأنها تستطيع الخياطة.

اتصال
لم يرد الرجل وطلب منهن العودة إلى منزلهن وسوف يتصل بهن في وقت لاحق، فاعتبرن ذلك اعتذاراً مهذباً، لكن وبعد أسبوع اتصل بهن عارضاً فتح محل لبيع الأقمشة، ولأنه يعلم أنهن لا يملكن رأسمال فقال إنه سوف يستأجر لهن محلاً، وسوف يعطيهن مبلغاً مالياً لبدء المشروع، فاجتمعت النساء الأربع ورغم مخاوف الفشل إلا أن الحاجة دفعتهن للمغامرة.

باعت النساء الأربع ما لديهن من ذهب، واستدن مبلغاً من المال وذهبن إلى تجار الجملة واتفقن على أول بضاعة ووجدن تعاوناً منهم معهن، وافتتحن محلهن منذ ثلاثة أسابيع.

المشروع
تقول سعاد: يأتي العديد من الزبائن ولكن الأغلب يأتي ليتفرج بدافع الفضول، وبسبب مخاوف تفشي وباء «كورونا»، نخشى من عدم النجاح، ولكننا على أمل أن تمشي الأمور وينجح المشروع. وتشرح «تعرضنا للعديد من الانتقاد من قبل الأهل والأصدقاء ولكننا ضربنا عرض الحائط بكلام الجميع، وخضنا هذه المغامرة وتنقصنا العديد من أصناف الأقمشة ولكن مع الوقت بإذن الله سنستكمل المجموعة، كما أننا بحاجة إلى مكينة خياطة لأننا لو امتلكنا واحدة لاستطعنا أن نشتغل في أشياء عديدة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات