قصة خبرية

الزعتري.. أطفال ينشطون في التوعية

فرضت حالة الحجر الصحي التي يعيشها المجتمع الأردني حالياً واقعاً جديداً لم تكن العائلات معتادة عليه، ومنها عدم التنقل.

السوري قاسم اللباد وهو من سكان مخيم الزعتري للاجئين السوريين اعتاد أن يشارك في أعمال تطوعية لمساعدة من حوله، ولكن مع الحجر أصبح العمل التطوعي شبه مستحيل، فارتأى أن يستثمر منصات التواصل الاجتماعي للاستمرار في رسالته.

يقول قاسم: فكرت كثيراً كيف أساعد الناس، وأزيد من وعيهم حول «كورونا»، ووجدت أن أفضل فكرة هي أن أنفّذ عملاً درامياً يقوم به أطفالي الخمسة وأن أنشره من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وبالفعل نفذنا العمل الدرامي الأول الذي جسّده أطفالي وظهروا بشخصيات متعددة، وأكدوا فيه أهمية النظافة العامة والشخصية وأيضاً الالتزام بمتابعة دروسهم من خلال الشاشات التلفزيونية، إضافة إلى التشديد على فكرة عدم الاختلاط والبقاء في المنزل.

العمل الدرامي الذي نفذه قاسم وعائلته قوبل بالترحيب في مخيم الزعتري وخارجه، ما حفزه لعمل ثانٍ يُظهر ما يمر به الأهالي في هذه الظروف. هذه الأعمال شاهدها الآلاف، إذ إن ما يميّز قاسم أنه بأبسط الأدوات وتطبيقات المونتاج استطاع إيصال رسائل في غاية الأهمية.

وتتراوح أعمار أطفال قاسم بين 4 أعوام و11 عاماً، وتصدّر محمد وياسمين أغلب المشاهد الرئيسية.

يقول قاسم: يهمني كثيراً أن ينخرط أطفالي في الأعمال التطوعية، وفي الأعمال الإيجابية التي من شأنها المساهمة في تحسين الوعي والحفاظ على الصحة العامة.

ويضيف: «إنني مختص في رياض الأطفال، وأيضاً مدرب لمهارات القيادة، وأجد أن الآباء والأمّهات يجب أن يستثمروا فرصة الحجر إيجابياً للتعرف أكثر على شخصيات أطفالهم ودعمهم من خلال الأفكار الريادية لاستغلال هذا الوقت والخروج بأفكار إبداعية».

ويبين قاسم أن هنالك عدداً كبيراً من الأهالي في العالم الذين ينشؤون قنوات خاصة لأطفالهم لبث الفيديوهات المختلفة، ويرى أنه في ظل الأزمة التي نعيشها فإن الأولوية هي في التوعية ومنح الأطفال الفرصة من أجل التعبير عن أنفسهم، لاسيما أنهم لا يستطيعون الخروج. ويؤكد أن هذه القنوات مهمة جداً للتوعية والتعليم والتعبير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات