00
إكسبو 2020 دبي اليوم

لبنان يغرق في الازدحام بعد تنظيم حركة السيارات!

ت + ت - الحجم الطبيعي

أدى تطبيق قانون تسيير حركة السيارات في لبنان، عبر الاعتماد على الرقم الأخير للمركبة (فردي - زوجي)، وتقسيم الأيام على مدار الأسبوع بين الرقمين، إلى زحمة سير خانقة ومفاجئة للمعنيين الذين اعتقدوا أن هذا الإجراء المتخذ للتخفيف من تفشي فيروس «كورونا»، سيقيد الحركة أكثر من 50 في المئة، باعتبار أن الإرشادات الصحية ما زالت على حالها بضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا في حالات الضرورة.

وجاء الإجراء تنفيذاً لقرار وزير الداخلية محمد فهمي، الذي قضى بسيْر الآليات التي تنتهي أرقامها برقم مفرد أيام الإثنين والأربعاء والجمعة. أما اللوحات التي تنتهي بأرقام مزدوجة، فأيام الثلاثاء والخميس والسبت، على أن يُمنع السير أيام الأحد بالمطلق. وذلك، مع استثناء القطاعات الطبيّة والقانونيّة والأمنيّة والإعلاميّة والأساسيّة من هذا القرار.

وغداة مضيّ يوم على وضع هذا القرار موضع التنفيذ، ومع تشديد قوى الأمن الداخلي بتطبيقه للتخفيف من حركة سيْر المركبات والآليات، شهدت مختلف المناطق اللبنانية زحمة سيْر خانقة. وبما يشبه «لعبة القطّ والفأر»، لا يزال العديد من ركّاب السيارات والآليات يحاولون الهروب من الحواجز الأمنيّة، الأمر الذي ضاعف أيضاً الزحمة وتسبّب بإرباك محليّ.

وبصرف النظر عن نيّة الوزير التي ترمي إلى تخفيف الازدحام في الشوارع، تلبيةً لقرار التعبئة العامة، وفي ضوء الازدحام البارز والمعيق لحركة المواطنين، سواء في بيروت أو على الطرقات الدولية التي تربط ‏العاصمة بالمحافظات، ارتفع منسوب الكلام عن أنّ قرار وزير الداخلية بوضع آلية لتسيير السيارات، وفقاً للوحات المفردة والمزدوجة، هو قرار «غير صائب»، وخصوصاً أنّ البعض فهم، ربّما، أنّ كلّ من يملك سيّارة تنتهي برقم مفرد، أو رقم مجوز، عليه أن يتجوّل بسيارته في الأيام المحدّدة بالقرار. وذلك في مشهد دفع المواطنة سهى إلى اعتبار أنّ هذا التدبير «سقط في الشارع»، بفعل بعض الشوائب التنظيميّة، ولاستهتار المخالفين وتشاطرهم على القانون، مختصرةً رؤيتها للآتي بعبارة واحدة: «السباق سيتواصل بين الفيروس وزحمة السيْر وتزاحم الناس، إلى أن ينتصر الأول».

وأشار مصدر أمني لـ«البيان» إلى أنّ التطبيق في اليوم الأوّل (أمس) كان جيداً، وإنْ تلقّى المخالفون غرامات بلغت نحو 1306 مخالفات، بمعدل خمسين ألف ليرة عن كلّ غرامة. ولفت إلى أنّ تطبيق القرار تسبّب بفوضى وضياع بين اللبنانيين، الذين اعتقدوا أنّه سيعفيهم من التعبئة العامة.

طباعة Email