تواجه موريتانيا تداعيات مواجهة تفشي فيروس «كورونا» بالحرص على توحيد الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية دعماً للجبهة الداخلية، التي جعلت من الفيروس عدواً أوحد.

وسجلت موريتانيا أول إصابة مؤكدة بهذا الفيروس مطلع مارس قبل أن يتم اكتشاف حالات أخرى لدى أجانب ومواطنين قادمين من خارج البلاد.

ومع بداية التخطيط لمواجهة خطر انتشار الفيروس شكلت الحكومة الموريتانية لجنة عليا متعددة الأطراف، عهد إليها متابعة مسار تطور المرض، ووضع خطة احترازية لمنع انتشاره. وبحسب الدكتور سيديا ولد أحمدو فإن وزارة الصحة الموريتانية اعتمدت آلية شفافة في الإعلان عن حجم انتشار الفيروس، وهدّدت في الوقت نفسه بمحاسبة من ينشر معلومات خاطئة، بهدف التشويش على مجهودها الرامي إلى الوقاية من خلال إجراءات مختلفة ومن بين الإجراءات إغلاق الحدود وعزل المدن الكبرى واحتجاز القادمين من بؤر الوباء مدة حجر طبي تطبيقاً لإرشادات منظمة الصحة العالمية.

جبهة موحّدة

ويضيف: إن هذه الجهود مكنت حتى الآن من حصر الإصابات في خمس بعد تسجيل أول حالة وفاة وتماثل حالتين الشفاء. هذا النجاح في تقوية جبهة موحدة ضد الفيروس لم يكن ليتحقق لولا إجماع الموريتانيين معارضة وموالاة على ضرورة تجاوز الخلافات، وتخفيف الاحتقان سبيلاً لجبهة منيعة في وجه هذا الوباء. ويعتقد الكاتب الصحافي حي ولد معاوية أن الرئيس والحكومة في موريتاتيا بادرا لفتح قنوات تواصل مع أطراف المشهد السياسي لنقاش الأزمة، والبحث عن أرضية مشتركة. ويشير حي ولد معاوية في هذا السباق إلى اتصالات الرئيس ولد الغزواني برئيس حزب اتحاد قوى التقدم المعارض محمد ولد مولود، الذي يوجد قيد الحجر الصحي بعد عودته من فرنسا مؤخراً، وهو الاتصال الذي استمع فيه ولد الغزواني لمقترحات مفيدة.

واجهات الصحف وشبكات التواصل الاجتماعي تعج أيضاً بمواقف تدعم جهود النظام الموريتاني في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلد.