سيحتاج العلماء إلى فهم وباء «كورونا» قبل التمكن من وقفه وضمان عودة الحياة إلى طبيعتها، وفقاً لعالمة الأحياء الدقيقة وعلم المناعة في جامعة هارفرد كاثرين وو في مجلة «سميثسونيان».
وتؤكد أن اقتلاع الفيروس يتطلب إجراءات صارمة لبقاء الناس متباعدين بدنياً، وهذا الأمر يمكن أن يمتد لبضعة أشهر وربما عاماً وفقاً للخبراء، وتكاليفه باهظة، إلا أنه الثمن الذي ينبغي أن يدفع لوقف تلك الجائحة. وتشدد على أنه فيما هناك مساران للحصانة، فإن أياً منهما غير مضمون النتائج، إذ إن الأفراد الذين يتعافون يمكن أن ينتجوا جزيئات مناعية في أجسادهم تحميهم، أو يمكن أن يحصلوا على لقاح، لكن كلا المسارين سيعتمد على ما إذا كان التعرض للفيروس أو على الأقل لأجزاء منه يمكن أن يحمي الشخص من الإصابة في المستقبل، وهذا ما لم يتم إثباته بشكل نهائي.
تسطيح المنحنى
وفيما يستغرق تطوير لقاح شهوراً وربما أكثر، فإن المسؤولين في العالم يتدافعون للحد من ظهور إصابات جديدة ترهق نظام الرعاية الصحية. ولتحقيق هذا التباطؤ تطلب الأمر التباعد الاجتماعي على الأقل ست أقدام عن الآخرين. تفيد العالمة بأنه يمكن أن يضيع كل شيء، إذا لم تلتزم مجموعة من الناس. وإذا ما رفعت إجراءات التباعد في وقت مبكر جداً يمكن أن يعود الفيروس فيطول الجدول الزمني لرفع التقييدات.
نهاية في الأفق؟
الآن، أعلن بعض أجزاء من العالم، بما في ذلك إقليم خوبي بالصين، عن «استراتيجيات خروج»، بعد أسابيع من التباعد الجسدي الصارم. فإذا ما بقيت الإحصاءات متدنية، فان المزيد من إجراءات التقييد من المتوقع رفعها في الأسابيع المقبلة. وتفيد الباحثة، أن التفاؤل في إقليم خوبي ليس عالمياً بعد. وتؤكد أن التباعد الاجتماعي لن يبقى صارماً إلى الأبد، لكن التخلي عنه مبكراً سيزيد الأوضاع سوءاً.