يعمل أطباء عرب ويهود معاً في مستشفى إسرائيلي، لمكافحة وباء «كورونا» ولإسكات الذين «يبثون الكراهية»، وفقاً للبروفسور رافي فالدين، نائب رئيس مستشفى شيبا السابق.

وقال فالدين: «نحن نعمل على مدار الساعة مع الطواقم الطبية العربية، ليس فقط في زمن الـ«كورونا» في هذا المستشفى الواقع بالقرب من تل أبيب.

وأضاف أن «الجميع يحبهم (العرب) ويقدرهم ولا يوجد فرق بيننا، ثمة احترام، ومن دونهم ينهار الجهاز الطبي الإسرائيلي».

ويشكل أبناء الفلسطينيين الذين بقوا في أرضهم بعد نكبة 1948، نحو 20% من سكان إسرائيل. وهم يتعرضون للتمييز الاجتماعي ويدينون القانون الذي يكرس الطابع اليهودي لإسرائيل.

ولقيت صورة نشرت لممرضين يصليان أمام سيارة إسعاف، أحدهما يهودي، والآخر مسلم، مواقف متفاوتة من قبل عدد كبير من مستخدمي الإنترنت، فبينما شدد البعض على «الوحدة في زمن الأزمة»، انتهز آخرون الفرصة ليشيروا إلى التفاوت الاجتماعي.

الكراهية والتحريض

وعبّر البروفسور فالدين عن أسفه «لأن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يعرف دور العرب في الجهاز الطبي، وفي كل المجالات، وهو يستمر ببث الكراهية والتحريض على العرب، ويكذب من دون أي خجل ولا ضمير». وأضاف «يئست منه. العرب بمثابة قربان له ولسياسته، وهو يريد فقط البقاء في منصبه».

ووقع 680 طبيباً عربياً ويهودياً الأسبوع الماضي عريضة تدعو نتنياهو إلى الكف عن «التحريض». وقالوا «إننا مشغولون في غرف العمليات في هذا الوقت العصيب لا نفرق بين دم وآخر».

وقال شكري عواودة، طبيب في مدينة الناصرة وأحد المبادرين للعريضة، «نحن العرب رأس الحربة، قلنا إنّ هدفنا حماية الإنسانية عرباً ويهوداً ونتوجه إلى المحرضين بأن يكفوا عن التحريض». وتحدث عن «تعاضد عربي يهودي، لا أحد يتحدث عن القومية لو لم يقم نتنياهو بالتحريض».

لا فحوصات

يقول النائب جابر عساقلة من القائمة المشتركة في الكنيست الأسبوع الماضي إن «معطيات الإصابات بفيروس كورونا بين العرب قليلة، ليس لأننا أصحاء أكثر من اليهود بل لأنه لم تجر فحوصات كافية في البلدات العربية»، لكن التفسير الآخر لانتشار الوباء في المدن الكبرى بسرعة يكمن حسب الباحث محمد دراوشة، في أن «نحو سبعين في المئة من المواطنين العرب يعيشون في قرى وفي منازل منفصلة». وأضاف أنّه «في الوقت نفسه، يعيش سبعون في المئة من اليهود في المدن وفي مبان كبيرة». وحذر من أن «البلدات العربية ليست مهيأة لموجة كبيرة من كورونا».

وكتب أفراد مجموعة عربية- يهودية من الممرضين الذين يعملون في القسم المخصص لمرضى «كورونا» في مستشفى اخيلوف في تل أبيب، على كماماتهم «شركاء بالقدر، شركاء بالحكم»، وذلك باللغتين العربية والعبرية.