تبدو المسافة بين مدينتي الخرطوم والخرطوم بحري المتجاورتين أكثر بعداً، وقت الليل. ورغم خلو الشوارع من المارة والسيارات بعيد موعد حظر التجوال الذي فرضته السلطات السودانية لمواجهة فيروس كورونا المستجد، إلا أن حواجز الارتكاز الأمني تجعل من المسير ما بين المدينتين مهمة شبه مستحيلة، إذ إن تشديد الرقابة على العابرين من قبل القوات المنتشرة في كل مكان لا يدع فرصة للتسلل أو اختلاق الأعذار.
«البيان» قامت بجولة في شوارع الخرطوم بعد الساعة الثامنة، وهو الموعد المحدّد لسريان الحظر. وكشفت الجولة حجم القوات المشاركة في تنفيذ الأمر والاجراءات المتبعة. يقول أحد أفراد الارتكاز عند مدخل كوبري القوات المسلّحة الرابط بين العاصمة ومدينة الخرطوم بحري ناحية كوبر إن توجيهاتهم واضحة ولن يسمحوا بمرور أي شخص أو سيارة ما لم يكن هناك تصريح رسمي بموجب الاستثناءات. ويشير إلى أن الرقابة على إنفاذ الحظر تتم بإشراف من قبل قيادات رفيعة في القوات النظامية.
الشريط الحدودي
من ناحية أخرى، قال والي القضارف المجاورة لدولتي اثيوبيا وإريتريا من الناحية الشرقية إنهم سينشرون المزيد من القوات لتعزيز إغلاق المنطقة الممتدة علي الشريط الحدودي تعزيزاً للخطوات التي اتخذتها الولاية بإغلاق المعابر في منطقة القلابات واللكدي مع الجارة اثيوبيا، لمنع العالقين من التسلل للدخول للسودان. وقطع الوالي العسكري اللواء نصر الدين عبد القيوم بعدم السماح بدخول أي مواطن عبر الحدود، مشيراً إلى أن الجهات الرسمية رصدت 30 فرداً وأسرة عالقين بمعبر القلابات الحدودي، مؤكداً وضع جميع الترتيبات اللازمة بالحدود من الاحترازات الصحية من خلال توفير المعينات الطبية والصحية وتخصيص مواقع الإيواء والعزل بمدينتي القلابات والقضارف. وأكد الوالي الذي يرأس اللجنة الأمنية عدم تسجيل أية حالة بالقضارف.
تشديد الإجراءات
وجدد المسؤول السوداني التزام الحكومة بتنفيذ جميع الإجراءات الرامية للحماية من «كورونا»، وكشف عن ترتيبات كبيرة تقوم بها اللجنة العليا للطوارئ بالولاية والمحليات من خلال تخصيص مواقع العزل والإيواء في كل محلية. ودعا لعدم التجاوب مع الشائعات وناشد المواطنين السودانيين لمساعدة الأجهزة الأمنية من خلال التبليغ عن حالات التسلل عبر الحدود. كما وجه الوالي الأجهزة بالحدود والمعابر لعدم السماح بدخول أي شخص.
في السياق أفادت اللجنة العليا للطوارئ الصحية بالسودان بضبط 13 سودانياً متسللين عبر الحدود الشمالية للبلاد، دون التقيد بالإجراءات الرسمية. وأكدت أنه تم نقل المتسللين للحجر الصحي لإجراء الفحص عليهم والتأكد من حالتهم الصحية، وقالت إنهم سيقدّمون للمحاكمة بعد انقضاء فترة الحجر الصحي، بتهمة التسلل.


