مع تزايد حالات الإصابات بفيروس «كورونا» على مستوى العالم لجأت دول المنطقة إلى تعزيز إجراءاتها ففي حين أعلنت سلطنة عمان استعداد جيشها لتقديم الدعم وسعت الجزائر من الحجر الجزئي ليشمل 9 محافظات.

خليجياً، أكد الفريق الركن أحمد بن حارث النبهاني، رئيس أركان قوات السلطان المسلحة في سلطنة عمان عضو اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عـن انتشار فيروس «كورونا» أن قوات السلطان المسلحة سخّرت كل إمكاناتها لمساندة اللجنة العليا المكلفة بالأمر السامي لجلالة السلطان هيثم بن طارق ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس «كورونا».

استعداد تام

وأشار النبهاني إلى أن الجيش السلطاني العماني على استعداد لتقديم ما يطلب منه لقطاعي الصحة والإغاثة والجانب الأمني، فضلاً عمَّا تقوم به الخدمات الطبية لقوات السلطان المسلحة من أدوار طبية متعددة جنباً إلى جنب ومع المعنيين بوزارة الصحة سواء في تقديم الخدمات الصحية أو الاستعداد في تفعيل خطط نشر المستشفيات الميدانية حسبما يتطلَّبه الموقف.

وأكد النبهاني أن سلاح الجو السلطاني العماني على أهبة استعداد للقيام بمهامه الجوية في مثل هذه الظروف، فقام بتسيير رحلة إلى جمهورية الصين الشعبية لإحضار معدّات وأجهزة طبية بناء على طلب من وزارة الصحة، هذا إلى جانب جهوده في توفير عمليات النقل الجوي المحلي لعدد من المؤسسات الحكومية والخاصة.

يأتي هذا في وقت شهدت المملكة العربية السعودية والكويت ارتفاعاً في حالات الشفاء من الفيروس، إذ أعلنت وزارة الصحة الكويتية أمس شفاء 8 حالات جديدة من المصابين بالفيروس ليرتفع بذلك عدد الحالات التي تعافت وتماثلت للشفاء إلى 57 حالة. في حين لم تسجل السعودية أي حالة وفاة جديدة (بعد وفاة 3 حالات) بفيروس «كورونا»، بينما تماثل للشفاء حالتان، ليرتفع عدد المتعافين من «كورونا» في المملكة إلى 35.

مرسوم جديد

عربياً، أصدر رئيس الوزراء الجزائري عبدالعزيز جراد، أمس، مرسوماً جديداً يتضمن توسيع الحجر الجزئي إلى 9 محافظات أخرى، ضمن الإجراءات الوقائية من تفشي وباء «كورونا» المستجد (كوفيد- 19).ويخص الإجراء الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ بداية من اليوم السبت، محافظات باتنة، وتيزي وزو، وسطيف، وقسنطينة، والمدية، ووهران، وبومرداس، والوادي وتيبازة.

سلسلة تضامن

في الأثناء، تشكلت في الجزائر سلسلة تضامن حقيقية لجمع تجهيزات طبية وصناعة مواد التطهير وتوزيع مواد غذائية، في ظل ضعف الخدمات الصحية، لمواجهة انتشار الوباء.وتجنّد الجزائريون من خلال التبرع بالقليل الذي يجمعونه للمصالح الصحية الأكثر احتياجاً إلى جانب حملة توعية شاملة على شبكات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام باستخدام شعار: «#ابقَ في دارك».

ففي وهران، تستخدم الجمعيات الخيرية تجربتها مع «قفة رمضان» وهو تقليد جزائري لتوزيع سلة تحتوي المواد الأساسية خلال شهر الصيام، في الأزمة الناجمة عن ظهور محرومين جدد بسبب توقف الكثير من النشاطات الاقتصادية. كما يقومون بتوصيل الوجبات للمستشفيات، بالتنسيق مع السلطات.

في تيزي وزو شرقي الجزائر العاصمة، يعمل الطلاب في جامعة مولود معمري على صناعة محلول كحولي للتطهير.

وكذلك برزت مبادرات تطوعية مثل وضع موزعات لمحلول التطهير في الأماكن العامة، وصنع أقنعة من القماش والتنظيف الجماعي للشوارع.