دعا الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون إلى مضاعفة الجهود والإبقاء على أعلى درجات التأهب لمنع انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19) في البلاد، مشيراً إلى أن العالم سيتغير جذرياً بعد تخطي الجائحة.
وفي رسالة وجهها إلى وزير الصحة عبدالرحمن بن بوزيد وكل الأطباء في الجزائر، وصف تبون الأزمة الصحية التي تمر بها بلاده بـ«محنة وباء جديد بهوية مجهولة».
محنة وباء
وقال إن «بلادنا تواجه محنة وباء جديد على البشرية بهويته المجهولة وسرعة انتشاره، أربك القدرات العملية والتكنولوجية لأكثر الدول تقدماً في العالم، التي تقف عاجزة عن الحد من تفشي وباء لم يكن أي جزء من الكرة الأرضية في مأمن من شره».
وأشار إلى أن «ما يجري اليوم تحت أعيننا ينبئ بنهاية مرحلة حضارية في حياة الإنسان سوف تنبثق عنها بكل تأكيد مرحلة جديدة تشهد وضعا جيوسياسيا يختلف جذرياً عما كان عليه العالم قبل ظهور وباء كوفيد-19».
وأعرب تبون عن «فخره واعتزازه» بالجهود التي يقوم بها الأطباء في محنة الوباء.
وأردف: «أصارحكم القول إنني أشعر أحياناً بالخجل أمام عدم استطاعتي الوجود معكم في الميدان إلى جانب الاختصاصي والطبيب والمقيم والمناوب والممرض والممرضة في قسم الاستعجالات ومخابر المستشفيات والعيادات، ومع سائق سيارة الإسعاف وكل أعوان الصحة وإدارييها في كل مكان لا ينقطع فيه بذلهم وعطاؤهم ليل نهار». وأشاد تبون بالمهمة التي يقوم بها الأطباء لمحاربة انتشار الفيروس.
رسائل أمل
وحمل خطاب الرئيس الجزائري رسائل أمل وأخرى توحي باعتراف بصعوبة المهمة التي تواجهها الجزائر في مجابهة انتشار فيروس كورونا وأضاف: «إنكم مصدر فخر لنا جميعاً لأنكم تقفون أحياناً بوسائل غير كافية، ولكن في الصف الأمامي تخوضون حرباً ضروساً بإرادة حديدية لا حدود لها، في مواجهة وباء فتاك خبيث لا يرى بأم العين إلا في نتائجه، وهو سائر لا محالة إلى الزوال، ولكن متى؟».
