بحالة من عدم الجدية لا يزال السوريون يتعاملون مع فيروس كورونا، والدليل امتلاء أسواقهم بالناس وندرة جهات القطاع الخاص التي قررت التوقف عن العمل في الفترة الحالية أو تخفيض عدد موظفيها، بالإضافة إلى طوابير المنتظرين الطويلة أمام فروع المؤسسة السورية للتجارة بهدف الحصول على القليل من السكر والزيت.

ويخبرنا أحد المقيمين في دمشق، بأن السكان في العاصمة السورية لم يمارسوا الحجر الصحي بالشكل الفعلي للكلمة، حتى أن النوادي الرياضية والمطاعم بقيت تجاهد للاستمرار في فتح أبوابها حتى صدر أخيراً قرار حكومي ألزمها بالإغلاق، فاضطروا للتقيد بالأمر، واقتصر العمل فقط على مطاعم الوجبات السريعة التي لا تقدم خدمة الجلوس لزبائنها.

ويتابع الشاهد، وهو صاحب محل في منطقة جسر فكتوريا وسط دمشق، بأنه من خلال مراقبته للوضع يمكن القول بأن الحركة تراجعت في الشوارع لكنها لم تتوقف، ومازالت محلات الشاورما والفطائر تقدم منتجاتها وتبيع للزبائن الذين لم يترددوا بالتجمع، وإن كانوا بنسبة أقل من الماضي.

عطلة للفسحة

الجهات الحكومية أعلنت منذ نهاية الأسبوع الماضي توقيف العملية التعليمية لمدة أسبوعين في المدارس والجامعات وكذلك في المعاهد، ولكن بعض العائلات اعتبرت الأمر استراحة وفرصة للتنفس والاستمتاع بجو الربيع الذي ساد بداية الأسبوع، وذلك بدلاً من المكوث في المنزل، وتوضح إحدى السيدات بأن الكثيرين مازالوا يتعاملون باستخفاف مع الموضوع وربما السبب عدم التصريح بتسجيل إصابات في البلد، وتستغرب من الجهود المحمومة للحكومة للحديث عن الحجر الصحي، مع استمرار تجمع الناس بالعشرات أمام أبواب الصالات التجارية التابعة للدولة لشراء حاجيات أساسية بسعر أقل باستخدام البطاقة الذكية، وتختم بأن ما لفتها وجود بعض الأشخاص بين المنتظرين وهم يرتدون كمامات طبية لتجنب تعرضهم للعدوى.

وتخبرنا ليلى وهي إحدى الصحافيات العاملات في وسائل الإعلام المحلية، بأنها ما زالت مواظبة على عملها بسبب طبيعته التي تقتضي متابعة لما يجري خاصة في موضوع الفيروس، وتقديم النصح للناس، وتتابع بأن عدم جدية الناس ربما سببها عدم إدراكهم الكامل للخطر الذي قد يصيبهم في حال انتشر المرض في البلاد، لاسيما أن سوريا بعد سنوات من الحرب قد لا تكون مهيأة صحياً لاستقبال أعداد كبيرة من المصابين في مشافيها، وتضيف ليلى بأنها ومن خلال جولاتها بدأت تلمس تحسن الوعي.

577

أعلن المركز الروسي لاستقبال وتوزيع وإيواء اللاجئين السوريين أنّ أكثر من 577 ألف لاجئ عادوا إلى سوريا من الأردن ولبنان منذ شهر يوليو 2018 وحتى الآن، موضحا في بيان، أمس، أنّ إجمالي عدد الأشخاص، الذين عادوا إلى الأراضي السورية من الخارج، منذ 18 يوليو 2018 بلغ 577262 شخصاً.

وأضاف المركز الروسي، أنّ من بين العائدين 182 ألفاً و14 لاجئاً عادوا من لبنان، إضافة إلى 395 ألفاً و248 عادوا من الأردن، مشيرا إلى أنّ 95 نازحاً عادوا خلال الـ 24 ساعة الماضية إلى أماكن الإقامة الدائمة داخل سوريا.

وأشار المركز الروسي، إلى أنّ الوحدات الفرعية التابعة لسلاح المهندسين العسكري السوري قامت خلال يوم واحدٍ بتطهير 2.7 هكتار من الألغام، وتدمير 31 عبوة ناسفة. (دمشق - البيان)