قصة خـبرية

خالدة.. تغييب قسري من الحوثيين

أرشيفية

قبل عامين خرجت خالدة محمد أحمد الأصبحي 52 عاماً لاستلام حوالة مالية من أحد أبنائها لتذهب لمعالجة أحد أحفادها..

ولكنها لاتزال منذ ذلك الحين مختطفة ومغيبة قسرياً في أحد سجون الميليشيا الحوثية.

يقول ابنها ماهر الأنسي لـ «البيان»: «قبل سنتين ذهبت والدتي خالدة محمد أحمد الأصبحي مع ابني محمد الساعة السادسة المغرب لاستلام حوالة مالية من أخي احمد بمبلغ ١٥٠٠٠ ريال يمني، لأجل أن تذهب بابني لمعالجته في المستشفى، وبعد ساعتين اتصلت عليها وقالت إنها استلمت الحوالة وأنها بالمستشفى وستعود للبيت، ثم اتصلت بها بعد ساعة حين لم تصل وكان هاتفها مغلقاً.

وفي منتصف الليل اتصل بي شخص من هاتف والدتي طالباً مني أن آتي لاستلام ابني محدداً مكاناً للالتقاء به».

وحينما سأله ماهر عن والدته رد عليه: «ليس الآن وقت والدتك»، ثم تحدث بلهجة تهديد عما إذا كان يريد ابنه أم لا، فتوجه إلى مكان حدده الخاطفون واستلم ابنه، وبادرهم إلى السؤال: من أنتم ؟ وأين أمي ؟

فكشف أحد الخاطفين عن اسمه، قائلاً غن والدته لديهم قيد التحقيق، فاستنكر الابن ماهر ذلك، حيث ان والدته امرأة كبيرة في السن، لكنهم لم يستجيبوا لمناشداته، وتهرباً من الأمر وعدوه ان يطلقوا سراحها في حال كانت بريئة!

يقول ماجد الأنسي الابن الثاني لخالدة: «بعد يومين اتصلت والدتي من رقم خاص مشفر، وسألها أخي عن مكانها، فأجابت بأنها محبوسة في مكان لا تعرفه، وفي اليوم التالي جاء أحد الأمنيين المدعو توفيق، ومعه مسلحون بثياب عسكرية وبصحبتهم امرأة، وطلبوا تفتيش البيت، وعرضوا على الأسرة ورقة رسمية من النيابة بتفتيش البيت، وكان مسجلاً فيها أن جهة الضبط هي الأمن السياسي».

لم تكتف الجهة الأمنية باختطاف خالدة وتغييبها عن أسرتها بل أقدموا على اعتقال ماهر من المنزل، وضربوه، ثم اقتادوه معصوب العينين إلى أحد سجونهم متعرضاً للضرب والتعليق بسلسلة، وبعد 15 يوماً من الحبس الانفرادي..

فوجئ بإحضار زوجته وابنه محمد، إلى مقر السجن الذي يحتجز فيه، ومخاطبة أحد الضباط الأمنيين له:

«أنا سأخرجك من هنا، ولكنك لو ذهبت لتراجع على أمك، أو تبحث عن وساطة لإخراجها فسأحبسك، ولن ترى الشمس مرة ثانية»، أما حين طلب ماهر إخراج أمه، فرفض الضابط وقال له: «سيطول بقاء أمك هنا»، ثم تم إخراجه وزوجته وولده وابنة خالة أمه، وأعادوهم معصوبي العينين إلى منزلهم).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات