تقارير « البيان»

ألغام الميليشيا تدمر محاصيل اليمنيين الزراعية

حولت ميليشيا الحوثي عشرات الهكتارات من الأراضي الزراعية في منطقة الرمة التابعة لمديرية المخا غرب محافظة تعز اليمنية إلى صحراء قاحلة، نفقت أشجارها عطشاً، بفعل تفخيخها بمختلف أنواع الألغام والعبوات الناسفة، لذلك وجد ملاك هذه الأراضي أنفسهم يعملون بأجر يومي لدى مزارعين آخرين نجت مزارعهم من كارثة الألغام الحوثية، وبعضهم يعمل في مهن أخرى لم يكن مضطراً إليها من قبل كما هو الحال مع المزارع محمد بُقش (37 عاماً) الذي يعمل سائقاً لدراجة نارية، بعد أن كانت مزرعته تدر عليه دخلاً جيداً يكفي لإعالة أسرته، لكنه حين عاد إليها لم يستطع الاقتراب منها، إذ غرست ميليشيا الحوثي لغماً أو أكثر في كل متر مربع من المزرعة.

ويضيف بُقش في حديثه لـ«البيان»: «في بادئ الأمر استعنت ببعض خبراء الألغام وفتحنا ثغرة إلى المزرعة، كنت أظن أن الألغام مزروعة حولها فقط، لكن عندما وقفت على أطرافها رأيت شيئاً مهولاً، كانت شبكات الألغام واضحة للعيان بعد أن عملت الرياح على تعريتها، ولم يكن هناك أي بقعة صغيرة إلا وبها لغم حتى المسجد الذي بجوارها قاموا بتفخيخه وتفخيخ الطريق المؤدية إليه، عندما رأيت ذلك المشهد الإجرامي علمت أن مزرعتي لن تعود إلىّ سريعاً وأخبرني مهندسو الألغام أنها ستحتاج لأشهر حتى يتم نزع كل حقول الموت الحوثية منها وتأمينها تماماً بالإضافة إلى وجود عشرات المزارع بجوارها لم تكن أكثر حظاً من مزرعتي، لذلك اشتريت دراجة نارية وقررت العمل عليها لإطعام أسرتي.

وفي تصريحات لـ«البيان» يؤكد فارس الحميري مدير مرصد الألغام في اليمن ‏‏‏‏‏‏‏‏الذي يعنى بتوثيق ضحايا الألغام أن اليمن تصنف بأنها أكثر منطقة على وجهة الكرة الأرضية ملوثة بالألغام، وأن محافظة الحديدة تعد أكثر المناطق التي زرع الحوثيون فيها حقولاً من ألغام عشوائية.

وأضاف الحميري: مناطق عدة في الحديدة مرت منها مجاميع ميليشيا الحوثي، أصبحت تطفو على حقول من الألغام، وبعضها بحسب المعلومات المؤكدة لدينا زرعت من دون خرائط.

بشكل شبه يومي نرصد حالات قتل أو إصابة جراء الألغام في الحديدة، فالعديد من القرى السكنية محاصرة بالألغام وتحركات المواطنين فيها مخاطرة كبيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات