تقارير «البيان»

«كورونا» في غزة.. كوميديا بطعم الخوف

اعتاد سكان قطاع غزة على مواجهة أي خطر محتمل، بمزيج من القلق والكوميديا، وهو ما كان في تفاعلهم مع عدم وجود أي حالة مصابة بفيروس كورونا في القطاع. واشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي بموجة من السخرية حول الفيروس، ففيما اعتبر ناشطون، أن الأمر عادي ولا غرابة منه بسبب خصوصية قطاع غزة، انتقد آخرون السخرية من كورونا، وعدم احترام الالتزام بوسائل السلامة من الفيروس.

وبين الخوف من وصول كورونا إلى غزة والسخرية والدعابة، يسود ترقب كبير بسبب الإجراءات الحكومية المتسارعة من جهة، وسرعة انتشار الوباء على المستوى الدولي من جهة أخرى.

وفي الوقت الذي تقوم فيه المؤسسات والوزارات والشركات والمحال التجارية، باتخاذ جميع الإجراءات الضرورية من ارتداء الكمامات والتعقيم والعزل ورفع درجة الطوارئ، كتب بعض الفلسطينيين سواء المحلات والشركات، لافتات مضحكة وقاموا بتصرفات تسخر من المرض. وفي شارع فهمي بيك الأشهر في غزة، من يرتدون الكمامات، وآخرون يراقبون بقلق.

فيما تقوم بعض المحال التجارية بالتعقيم، فيما تغطي الكمامات أوجه الجميع. وبين هذه الصورة وتلك يبقى الحذر والقلق سيد الموقف مع ازدياد رقعة انتشار الفيروس حول العالم ووصوله إلى الشق الثاني من الوطن في الضفة الغربية، وهنا يتمنى المواطن الغزي أن يستفيد لمرة واحدة من هذا العزل عن العالم الخارجي والحصار المفروض على غزة.

عطلة كورونا

مع إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حالة الطوارئ، عقب اكتشاف إصابات بالفيروس في بيت لحم، أعلنت وزارة التربية والتعليم، عن تعطيل الدراسة في جميع الأراضي الفلسطينية، خشية انتشاره.

ضرورة توعية

ومع دخول حالة الطوارئ، انتشر أطفال القطاع في الأماكن الترفيهية العامة، الأمر الذي رفضه الكثير من المثقفين وأهل الاختصاص، مطالبين العائلات بأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر وضرورة الحفاظ على أطفالهم بالابتعاد عن التجمعات.

وطالب دكتور علم النفس عاطف أبو مطر، بضرورة توعية الأبناء حول الفيروس وطرق انتشاره وكيفية الوقاية منه، والتأكيد على النظافة الشخصية ونظافة المنزل والالتزام به وعدم الخروج إلى التجمعات العامة. وأوضح أبو مطر لـ«البيان»، أهمية الوقت في أي حالة طارئة تحدث في الحياة، إذ إنّ المرحلة التي تمر بها غزة ليست سهلة بل مرحلة خطيرة نسبة لطبيعة القطاع واكتظاظه السكاني، ما يحتّم البحث عن حلول، مثمناً خطوة إدارة بعض المؤسسات التعليمية بإنشاء نظام التعليم عن بعد، في ظل حالة الطوارئ. وتعتبر السخرية من الأحداث اليومية، الاجتماعية والسياسية وغيرها، حالة عامة، تسود صفحات التواصل الاجتماعي، ولا تقتصر فقط على سكان غزة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات