خبراء لـ«البيان ».. تفجيرات السودان تحمل بصمة «الإخوان»

صورة

علق خبراء أوروبيون على محاولة الاغتيال الفاشلة، التي تعرض لها رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، بالتأكيد على أن السودان يمر بمرحلة مهمة في تاريخه، حيث يعمل حمدوك ورفاقه على إخراج البلاد من عزلتها، وتذويب الجمود الذي عانت منه خلال ثلاثة عقود، ونجح حمدوك في كسب احترام الشعب السوداني، والعديد من دول العالم خلال وقت قصير، رغم محاولات الإفشال المستمرة التي مارستها جماعة الإخوان في السودان وألاعيبها طوال الشهور الماضية.

تكتيك إخواني

وعن تفاصيل العملية الإرهابية، قال، فكتور فانون، الضابط السابق بجهاز الاستخبارات الداخلية الفرنسية إن العملية الإرهابية في الخرطوم، التي كانت تستهدف رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، تم تنفيذها بواسطة سيارة مفخخة يتم تفجيرها عن بعد، والمادة المستخدمة هي الـ«تي إن تي» شديد الانفجار، مع مزيج من «محفزات الاشتعال والانفجار» لتحقيق نتيجة مضاعفة.

هذا ما أكدته المعلومات الأولية، أما المعطيات المتاحة فتؤشر نحو وجود رابط أو عنصر حيوي تابع للجهة المنفذة للعملية داخل جهاز الحراسات الخاص برئيس الوزراء، ليحدد خط سير حمدوك بدقة لمنفذي العملية، وهذا يذكرنا بتفاصيل عملية اغتيال النائب العام المصري الأسبق، هشام بركات نفسها، الذي أثبتت التحقيقات بمعرفة الخبراء المصريين والأجانب وقوف جماعة الإخوان المسلمين خلفها، هذا أسلوبهم حين تفشل جميع محاولات إثارة البلبلة وشل حركة البلاد، يتبعون أسلوب الإرهاب ك محاولات زعزعة الاستقرار أما، برتولت أرنيم، الضابط السابق في المكتب الفيدرالي الألماني لأمن المعلومات.

فأكد أن جماعة الإخوان المسلمين في السودان منذ إطاحة نظام عمر البشير في أبريل 2019، عملت على إثارة الفزع داخل المجتمع، وقامت «كتائب إلكترونية» مدعومة من الجماعة بمهمة بث الفتن والوقيعة بين كل فصائل المجتمع، وحاولت تنفيذ اغتيالات معنوية لشخصيات كبيرة في المجتمع، والنيل من الجيش بالفبركة وترويج الشائعات، لسحق أي قوة قد تقف أمامهم في المستقبل.

وعندما فشلت جميع هذه المحاولات، وفي المقابل نجح الشعب السوداني في تقرير مصيره واختيار ممثلين عنه أخرجوا البلاد من العزلة، ومضوا بها نحو الطريق الصحيح، لجأوا للورقة الأخيرة وهي التفجير، خاصة بعد قرار تسليم البشير للمحكمة الجنائية الدولية، وهذا يعني أن العملية الإرهابية هذه مجرد بداية لمسلسل من الإرهاب كما حدث في مصر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات