قصة خـــبرية

جزيرة يونانية تطمح للعودة إلى زمن «ما قبل اللاجئين»

محبطون ومنهكون بسبب المشكلات العالقة من أزمة 2015، يتحول عدد متزايد من اليونانيين إلى موقف أكثر تشدداً وبعضهم إلى العنف مع اللاجئين.

وكما تفيد الكاتبة ماتينا ستيفيس-فريدنيف في صحيفة «نيويورك تايمز» أنه سواء على اليابسة وفي البحر، فإن شيئاً واحداً كان واضحاً على طول الحدود المتعرجة لليونان مع تركيا: لم يعد الأمر كما كان عليه في عام 2015.

الآن رد الفعل عدائي بالعلن، وقد علقت الحكومة اليونانية من يمين الوسط بشكل مؤقت قبول طلبات اللجوء، وكان مواطنون يونانيون عاديون كثر ممن ضاقوا ذرعاً بالوضع يأخذون الأمور بأيديهم.

قرويون من البلدات الحدودية كانوا يشكلون دوريات مدنية لمنع المهاجرين، فيما سكان الجزر كانوا يقيمون حواجز لمنع المهاجرين من الوصول إلى مخيمات اللاجئين، وقد هاجم بعضهم عمال الإغاثة والصحافيين متهمين إياهم بمساعدة المهاجرين في القدوم على الجزيرة.

تنقل الكاتبة عن امرأة تسمي فوتيني تعيش في قرية موريا المحاذية لمخيم اللاجئين سيئ الصيت في ليسبوس، حيث يقيم أكثر من 15 ألف مهاجر في مرافق مصممة لـ 3000 نسمة: «خمس سنوات من التضامن، لم نعد نستطيع أن نتحمل، نريد استعادة حياتنا»، هي ومحليون آخرون كانوا يجتمعون على جانب الطريق، لإقامة حاجز مرتجل لوقف المهاجرين من السير عبر القرية.

وفي جزيرة ليسبوس، ضربت مجموعات محلية مصوّرا ألمانيا ومراسلا، كما تعرض العديد من عمال الإغاثة للاعتداء والمضايقة حتى قرر العديد من المنظمات إجلاء الموظفين والمتطوعين خوفاً على سلامتهم.

ومشاهد مماثلة كانت تجري على الحدود الشمالية الممتدة 120 ميلاً بين اليونان وتركيا، حيث على الرغم من وجود حراسة مشددة من قبل الجيش، إلا أن يونانيين عاديين شعروا بضرورة الانخراط.

تشير الكاتبة إلى أن بعض المجموعات الأكثر عنفاً في الظاهر تمت تعبئتها من قبل متطرفين من اليمين المتطرف، لكن كان واضحاً بأن الحركة ضد المهاجرين تتمتع بدعم اجتماعي واسعة على الحدود. فمزارعون اصطفوا بجرارتهم غاضبين معلنين أنهم على استعداد للقتال لحماية بلادهم.

الأمر بالنسبة إلى معظمهم، كان عبارة عن فخر وطني وواجب لحماية الحدود اليونانية ضد «العدو القديم».

بعضهم ينتمون إلى الحرس الوطني من مدنيين متدربين، يحملون أسلحة ويمكن تعبيتهم في حالات الطوارئ الوطنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات