تقارير البيان

العراق.. غياب التوافق يمدد عقدة رئاسة الـوزراء

أرشيفية

بعد فشل الكتل البرلمانية الموالية لإيران في إعادة هيمنتها على المشهد السياسي في العراق، عادت للحديث عن ضرورة التوافق بين «المكونات» الممثلة في مجلس النواب، من أجل اختيار رئيس وزراء جديد، ضاربة عرض الحائط مطالب المنتفضين على الواقع الحالي، وإحباطهم كل محاولات الالتفاف على مساعيهم للتغيير الجذري.

ويأتي رجوع كتل «الأغلبية البرلمانية» إلى فكرة «التوافق»، وهي تعني بتعبير آخر «المحاصصة الطائفية والعرقية»، بعد فقدان الثقة بها، عندما أصدرت قراراً انفعالياً ومرتجلاً، بمفردها، يدعو إلى إخراج القوات الأجنبية من العراق على خلفية مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس ميليشيات الحشد، ابي مهدي المهندس، بضربة جوية أمريكية، قرب مطار بغداد الدولي.

غضب المكونات

وأثار هذا القرار غضب المكونات الأخرى، التي كانت تطالب بدراسة مفصلة للموضوع، وآثاره السلبية المحتملة على المناطق المهددة من عودة نشاط «داعش»، إضافة إلى تأثيره على علاقات العراق الدولية.

ويرى المراقبون السياسيون أن انعكاسات هذا القرار كانت واضحة في رفض المكونات الأخرى لمرشحي المكون الواحد لرئاسة الحكومة، والتي طالبت صراحة بإلغائه في أي برنامج للحكومة المقبلة.

ويقول المحلل السياسي حسين علي، لـ«البيان» إن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن «القوى السياسية التي صوتت في البرلمان على إخراج القوات الأجنبية من العراق واشترطت على الحكومة المقبلة طرد الأجانب، بدأت تغض النظر عن القرار البرلماني».

ويضيف أن الفرق السياسية المفاوضة تريد التوصل إلى رئيس حكومة مؤقتة لا تزيد على العام الواحد، وهي تتمسك حالياً بالاتفاقية الصينية فقط، وهي الاتفاقية التي لم يعرف أحد تفاصيلها حتى الآن.

التحالف الدولي موجود

ويشير علي إلى أن التحالف الدولي لمحاربة داعش أوضح موقفه بأن التنظيم مازال يشكل تهديداً، لافتاً إلى أنه سيبقى في العراق «بناء على طلب الحكومة العراقية»، لأن داعش متواجد في بعض مناطق العراق، ويمثل تهديداً في المناطق القريبة من جبال حمرين وفي منطقة مخمور ومناطق في سهل نينوى وصحراء الأنبار.

غرفة واحدة

وفي السياق، يؤكد متحدث باسم التحالف الدولي وجود ممثلين عن البيشمركة والقوات الأمنية العراقية وأعضاء ومستشارين من التحالف الدولي في غرفة واحدة في بغداد، يخططون للعمليات المستقبلية ضد تنظيم داعش الإرهابي، كما يقوم التحالف الدولي بتدريب البيشمركة في إقليم كردستان، لتطوير قدرات متنوعة تحتاجها في الحرب ضد بقايا تنظيم داعش.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات