لبنان والبحث عن خريطة طريق إنقاذية

مع إعلان رئيس الوزراء اللبناني حسّان دياب تعليق دفع سندات «اليوروبوندز»، التي استحقّت بدءاً من يوم أمس، دخل لبنان في مرحلة جديدة، عنوانها الأوّل ترقّب كيفيّة تلقّف الدائنين هذا الإجراء ‏اللبناني.

أمّا العنوان الثاني للمرحلة الجديدة، فهو الشروع في عملية إنقاذيّة ‏طويلة الأمد، على حدّ ما جاء في الوعد الحكومي الجديد، الذي اقترن مع قرار التعليق.

وقال وزير الاقتصاد اللبناني راؤول نعمة، أمس، إن بلاده بانتظار اتخاذ حاملي سنداته قراراً بشأن ما إذا كانوا سيتعاونون في إعادة هيكلة للدين أو يتبعون إجراءات قانونية ضد البلاد، وذلك بعد تحركها لوقف سداد الديون بالعملة الأجنبية.

وكان يوم السبت الماضي مفصليّاً في حياة لبنان المعاصر، المالية والدولية، ‏ومن المرجّح أن يفتح الطريق أمام حقبة جديدة، تكاد تكون مغايرة تماماً عن عقود خلت، ‏بعدما علّق لبنان دفع 1.2 مليار دولار من السندات الأجنبية التي استحقّت أمس، على خلفيّة ‏احتياطات متدنية في البلد من العملات الصعبة، بلغت مستويات حرجة وخطيرة. وبالتالي، دخل لبنان نادي الدول المتعثرة، وهو يبحث عن خيارات للخروج من أزمته.

ظروف قاسية

وغداة إعلان قرار تعليق دفع السندات، أطلق دياب جرس العمل الحكومي الحثيث في المرحلة المقبلة، سعياً للتخفيف ‏من وطأة التداعيات المحتملة. وفي المعلومات التي توافرت لـ«البيان»، فإنّ الحكومة ستتحرّك، وفي آن معاً، على محورين: الأوّل ‏مع الدائنين، عبر الدخول فوراً في مفاوضات معهم، وعلى قاعدة أنّ لبنان لا يتهرّب من ‏التزاماته، بل إنّ ظروفاً قاسية يمرّ بها حتّمت اللجوء إلى هذا القرار.

أمّا المحور الثاني، فهو داخلي، عبر جعْل الحكومة في هذه الفترة خلية عمل ‏متواصل، تنتج منها خطوات سريعة، ومن خلال جلسات مكثفة لمجلس الوزراء، تنتهي إلى ‏قرارات حاسمة في المجالات كافّة.

وبالتالي، وبحسب تأكيد مصادر متعددة لـ«البيان»، فإنه لا مجال إلّا بوضع خطّة مرفقة بجدول زمني واضح المعالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات