الزعابي: مجلس التعاون ماضٍ في دعم حقوق الإنسان

الزعابي خلال إلقائه بيان دول مجلس التعاون أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف | وام

أكّد المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، عبيد سالم الزعابي، أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ما زالت ماضية في سبيل اتخاذ المزيد من التدابير والخطوات الداعمة لحقوق الإنسان التي تضاف إلى الخطوات الإيجابية التي حققتها تنفيذاً لالتزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية.

وقال الزعابي، في البيان الذي ألقاه باسم دول المجلس في إطار البند الثالث للدورة 43 لمجلس حقوق الإنسان الخاص بتعزيز وحماية حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بما في ذلك الحق في التنمية، إن دول المجلس تلتزم لتلك الغاية بالعمل وفق مبدأ الترابط والتكامل بين الحقوق كافة على اختلافها، وضرورة تحقيق التوازن المطلوب بين الحقوق المدنية والسياسية من جهة، والحقوق الاجتماعية والاقتصادية من جهة أخرى.

ولفت إلى أن السنوات الماضية شهدت اعتماد دول مجلس التعاون للعديد من الإجراءات والتدابير لتعزيز ودعم مكانة حقوق الإنسان، فأولت اهتماماً كبيراً لمسألة تطوير التشريعات الوطنية والانضمام للعديد من الاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الإنسان، وركزت جهودها على تقوية عمل الهياكل والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وذكر الزعابي أن أبرز الدلائل ما ورد في إعلان حقوق الإنسان لدول مجلس التعاون عام 2014، الذي كرّس حقوقاً تقدمية إضافية، إلى جانب إعطاء اهتمام خاص لبعض الفئات على غرار الطفل والمرأة وذوي الاحتياجات الخاصة وحقوق العجزة وكبار السن وغيرها.

على صعيد متصل، أشار الزعابي إلى أن دول مجلس التعاون أولت اهتماماً خاصاً للأشخاص أصحاب الهمم، وفقاً للضوابط التي تكفلها الاتفاقيات الدولية التي قامت بالانضمام لها في هذا المجال، والقائمة على مبادئ احترام كرامة الأشخاص أصحاب الهمم، واستقلالهم الذاتي بما في ذلك حرية تقرير خياراتهم بأنفسهم واستقلاليتهم وكفالة مشاركتهم، وإشراكهم بصورة كاملة وفعالة في المجتمع، وضمان تكافؤ الفرص المتوفرة لديهم ونبذ أشكال التمييز كافة التي من شأنها أن تسلط ضدهم.

وتوجه الزعابي في البيان الذي ألقاه باسم دول المجلس، أمام الدورة 43 لمجلس حقوق الإنسان، في إطار النقاش السنوي حول حقوق الأشخاص أصحاب الهمم، بالشكر لكل المشاركين على مداخلاتهم القيمة التي أسهمت في إثراء الندوة المهمة عن مسألة التوعية بحقوق الأشخاص أصحاب الهمم.

وأضاف أنّ دول المجلس عملت على وضع هذه المسألة ضمن الأولويات على المستوى الوطني عبر إصدار القوانين والتشريعات، واتخاذ مختلف التدابير في المجالات الاجتماعية والاقتصادية، لضمان مشاركة فعالة للأشخاص أصحاب الهمم، وفي إحراز التقدم الاجتماعي والاقتصادي المنشود.

ونوّه بأن دول المجلس تعتمد على سياسة شاملة قائمة على توفير التأهيل الطبي والنفسي والاجتماعي والمهني، وتتضمن حملات توعية مرئية ومسموعة وعبر وسائل التواصل الاجتماعي فعالة تهدف إلى تعزيز تقبل حقوق الأشخاص أصحاب الهمم، وإعادة وتنمية قدرتهم على التكيف مع أنفسهم ومع البيئة المحيطة، بما يحقق الأهداف المرجوة من المادة 8 من اتفاقية حقوق أصحاب الهمم، وبما يضمن أيضاً انخراط الأشخاص أصحاب الهمم في مرحلة لاحقة في سوق العمل.

وشدد الزعابي على ضرورة اعتماد حملات توعوية هادفة قادرة على التعاطي مع موضوع حقوق الأشخاص أصحاب الهمم، وفقاً لأبعاده المتعددة، وبما يضمن تعزيز قدراتهم ومكافحة أي شكل من أشكال التمييز الذي يتعرضون له، مؤكّداً أهمية مواصلة العمل على الدفع بحقوق الأشخاص أصحاب الهمم نحو الإعمال الكامل والدائم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات