سيناريو إعادة عبد المهدي يشوّش المشهد في العراق

دفع أطراف في العراق لتفجير الوضع ودفعه للنهاية، من خلال الإجماع على عودة عادل عبدالمهدي لرئاسة الحكومة، والحجة أنه مرشح مستقل، لكن المتظاهرين أكدوا أن الفترة التي قضاها بالمنصب هي سبب الكوارث التي حلت بالبلد وسبب تفجّر المظاهرات.

وقال عدد من العراقيين على منصات التواصل الاجتماعي إن سنةً واحدةً من ترؤسه لحكومة عراقية أثقل عبدالمهدي العراق بالتزامات مالية كبيرة، وخلّف عجزاً ستبقى موازنات العراق تنوء بحمله لسنوات قادمة، وأكد عضو ائتلاف النصر، عقيل الرديني، أمس أن مقترح الإبقاء على رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي، لإدارة الحكومة الانتقالية لحين إجراء الانتخابات المبكرة، قدمته أحزاب كردية.

نص قانوني

من جهته قال الخبير القانوني علي التميمي إنه لا يوجد نص قانوني يتيح إعادة تكليف رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي بتشكيل الحكومة مرة أخرى، فيما بيّن أن تكليفه في المرة يعد مخالفاً لمفهوم الكتلة الأكبر. وقال التميمي في منشور على فيسبوك إن «الاستقالة نوعان أما إجبارية أو اختيارية، وتكون لأسباب مختلفة تؤدي إلى ترك المنصب والتنازل عنه -وهي أي الاستقالة- إسقاط للحق والقاعدة تقول الحق الساقط لا يعود». وأضاف: «وهي تؤدي إلى خلو المنصب والدخول في المدد الدستورية، ومنها مدة تصريف الأعمال البالغة 30 يوماً، والتي أوجبت على رئيس الجمهورية أن يكلف مرشحاً آخر ومرشحاً جديداً، ولم تقل هذه النصوص ولا يوجد نص يقول: يتم تكليف المرشح المستقيل أو المبتعد وهو أي عبدالمهدي استقالته كانت بسبب إخفاقه في إكمال الكابينة الوزارية والبرنامج الوزاري».

تغيير

إلى ذلك، كشف مصدر سياسي عن وجود تغييرات في شروط تشكيل الحكومة، فيما أشار إلى استبعاد إخراج القوات الأمريكية وتنفيذ اتفاقية الصين. وقال المصدر إن المفاوضات الحالية بشأن تشكيل الحكومة مركزة على اختيار رئيس حكومة عمرها عام واحد وبمهام محددة، أبرزها تنظيم عملية إجراء الانتخابات وإقرار الموازنة وتخفيض حدة نقمة الشارع من خلال اتخاذ قرارات تتماشى مع مطالب المتظاهرين. وأضاف أن الحديث عن شرط إنفاذ رئيس الحكومة اتفاقية الصين التجارية، أو شرط إخراج القوات الأمريكية من البلاد لم يعد مطروحاً في المفاوضات، لحرص الجميع على تشكيل الحكومة الآن، ولقناعتهم بأن حكومة السنة الواحدة لن تتمكن من تنفيذ تلك الشروط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات