ادعاءات أنقرة بشأن إدلب يكذبها «الدب الروسي»

لا تزال التصريحات التركية بشأن سوريا، تصطدم بجدار الصد الروسي، حيث سرعان ما تنفي موسكو أي تصريحات لأنقرة بشأن سوريا، ما يضع تركيا دائماً في موضع شك وريب، إزاء نقلها للوقائع، حيث ما إن أكد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أن الهدنة في إدلب لم تشهد أي انتهاكات، حتى ردت موسكو برصدها لـ 15 انتهاكاً.


وتفصيلاً، أكد أكار أن وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه مع روسيا في إدلب، لم يشهد أي انتهاكات. وقال إن وفداً عسكرياً روسياً سيزور أنقرة هذا الأسبوع، وإن تركيا بدأت العمل على إرساء قواعد الممر الآمن حول طريق «إم 4» في منطقة إدلب.


خروقات هدنة


في المقابل، ونقلت وكالات أنباء روسية، عن وزارة الدفاع الروسية، قولها إن هناك ثلاث وقائع شهدت إطلاق نار في إدلب خلال يوم واحد.
وأضافت أن هناك سبع حالات إطلاق نار أخرى في اللاذقية، وتسع حالات في حلب. وقالت الوزارة أيضاً، إن 860 لاجئاً عادوا إلى سوريا من الأردن ولبنان خلال يوم.


وفي السياق ذاته، أعلن رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا، أوليغ جورافليوف، أن الفصائل المسلحة السورية، المدعومة من أنقرة، أطلقت النيران ست مرات على الأحياء السكنية، في منطقة خفض التصعيد بإدلب، بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.


وقال جورافليوف، في إحاطة مسائية: «تم رصد ستة انتهاكات، قام مسلحو الجماعات المسلحة، بإطلاق النيران على مناطق كفر حلال وخربة جزراية بمحافظة حلب، ومواقع قوات في حي كبانا، وعكو بمحافظة اللاذقية».


بدوره، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في وقت سابق، بأن اشتباكات دامية دارت في جنوب إدلب، بعد ساعات من بدء تنفيذ الاتفاق. وقال مصدر بالمرصد، وآخر في المعارضة المسلحة، إن الاشتباكات دارت في منطقة جبل الزاوية، بين قوات الجيش السوري و«الحزب الإسلامي التركستاني».


تهنئة روسية


في الأثناء، هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نظيره السوري بشار الأسد، بالإنجازات التي تحققت في المعارك الأخيرة بإدلب، وأطلعه على ما تم التوصل إليه خلال اجتماعه والمسؤولين الروس مع المسؤولين الأتراك.


جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الرئيسين، حيث تطرقا إلى تطورات الأوضاع في سوريا.


وعبّر الأسد خلال الاتصال، عن ارتياحه لما أنجزته القيادة الروسية، خلال اللقاء مع التركي في موسكو، وما يمكن أن تحمله من انعكاسات إيجابية على الشعب السوري، على مختلف الصعد، بما في ذلك الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، في حال التزام الجانب التركي بها.


وتم التأكيد خلال الاتصال، على أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها، تصب في إطار الجهود الرامية إلى ضمان سيادة سوريا ووحدة أراضيها، بالإضافة إلى أنها يمكن أن تساعد في تهيئة الأجواء، لإعادة إطلاق العملية السياسية.


ميدانياً، أعيد يوم أمس، افتتاح طريق حلب دمشق الدولي، أمام حركة المسافرين والحافلات وسيارات النقل العامة والخاصة، بعد تأمين محيطه من خطر التنظيمات الإرهابية، والقذائف الصاروخية التي كانت تستهدف المدنيين والمسافرين. ووصلت عشرات الحافلات القادمة إلى حلب من محافظات دمشق وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس، كما انطلقت الحافلات المغادرة من حلب، عبر مدخل حلب الغربي دوار النصر، وبداية طريق حلب دمشق.


إلى ذلك، تتزايد الدعوات العربية إلى تحجيم التدخل التركي في سوريا، في الوقت الذي تتزايد التعزيزات العسكرية إلى الداخل السوري، بينما يطالب معارضون سوريون بوقف التدخل التركي في سوريا.
وأيد معارضون سوريون، دعوة رئيس البرلمان العربي، مشعل بن فهم السلمي، إلى دعم وتأييد قرار مجلس جامعة الدول العربية، الذي يرفض ويدين التدخلات التركية في الشؤون الداخلية لعدد من الدول العربية وانتهاك سيادتها.


من جهته، علق رئيس الجمعية الوطنية السورية محمد برمو، على التدخل التركي في سوريا، داعياً إلى التصدي للتمدد الإيراني في دير الزور، والتدخل التركي شمال شرقي سوريا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات