قصة خبرية

«سمك القرش» يزيّن موائد الغزّيين

تَمكّن صيادون فلسطينيون في قطاع غزة من اصطياد العديد من أسماك القرش التي ظهرت قبالة سواحل أكثر من منطقة في القطاع.

ومن المعروف أن الأيام التي تلي المنخفضات الجوية تكون وفيرة الصيد في بحر المتوسط في غزة، وتعد أيام «النوة» المثالية للصيد، رغم أن الإبحار فيها يحمل مخاطرة كبيرة، بسبب عدم استقرار الأحوال الجوية المتقلبة.

بعد انحسار المنخفض الأخير بدا واضحاً أن شباك الصيادين في بحر غزة كانت مثقلة بصيد أنواع مختلفة من الأسماك، منها الغزلان والفتال والفريدي، ولكن الغريب هذه المرة أنها كانت لا تخلو من أسماك القرش.

يقول أحمد أبوحليمة إن «صيده عوّض فيه فترة كبيرة من الجلوس في البيوت خلال المنخفضات الجوية المتواصلة التي يصعب فيها النزول للبحر».

ويشير أبوحليمة إلى أن أسراباً كبيرة من أسماك القرش والمشهورة بـ «الوحش» إلى سواحل غزة، وتمكّن عدد من الصيادين من اصطياد كميات كبيرة من هذه الأسماك بشباكهم وبيعها في الأسواق.

وأكد أبوحليمة أن هذه القروش غير مفترسة وتظهر في الغالب في هذا الشهر، مؤكداً أنها لا تُشكل خطراً على البشر، وتتراوح أوزانها نحو 30 - 60 كيلوغراماً بطول متوسط لا يتجاوز المتر الواحد.

ويقول إنّ هذه القروش تمر عبر بحر غزة سريعاً دون البحث عن استقرار لها لعدم وجود مراعٍ تناسبها، وتقع في شراك الصيادين، على أعماق نحو 10 أمتار وعلى مسافة لا تتعدى الميل الواحد، مبيناً أن سعر الكيلو الواحد يصل إلى 25 شيكل ووجد إقبالاً من قبل الغزيين.

بدوره، قال الصياد المسن أبومحمود نسمان: «صارع الصيادون في غزة أسماك القرش بشباكهم وتغلبوا عليها في معركة هدفها النيل من هذه الأسماك التي تركت أوكارها جراء المنخفض الجوي لتكون شباك الصيادين لها بالمرصاد وليصبح مصيرها وجبة شهية على موائد الغزيين».

وتوافد الغزيون إلى الأسواق لشراء ما التقطته شباك الصيادين من أسماك القرش حتى يزينوا موائدهم، وبدأ سوق السمك يعود لأفضل أيامه بعد المنخفضات الجوية المتواصلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات