تقرير البيان

قضية الحريري.. النطق بالحكم منتصف مايو المقبل

بعيداً من الشؤون والشجون اللبنانيّة، تواصل المحكمة الدوليّة الخاصّة بلبنان أعمالها في لاهاي، وتُسرع الخطى نحو إصدار حكمها النهائي في «جريمة العصر»، أي جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري ورفاقه، بالإضافة إلى 12 عمليّة مرتبطة بها، في حين برز الإعلان أنّ غرفة الدرجة الأولى في المحكمة قدّمت إشعاراً بأنّها ستُصدر حكمها في ‏القضية، خلال جلسة علنيّة منتصف مايو المقبل.

وكشفت مصادر سياسيّة لبنانيّة مواكِبة لعمل المحكمة الدوليّة الخاصّة بلبنان لـ«البيان» أنّ هيئتها في لاهاي كانت أوفدت بعثة أمنيّة دوليّة إلى بيروت، كُلِّفت برصْد ردود الفعل فور ‏صدور الحكم المتوقّع، وأوضحت أنّ فريق البعثة الأمنيّة الدوليّة توخّى، من زيارته لبيروت، القيام بمهمّة استطلاعيّة، طرح من ‏خلالها مجموعة من الأسئلة على أنسباء الضحايا والمتضرّرين، تمحورت حول توقّعاتهم لردود الفعل على إصدار ‏الحكم في جريمة اغتيال الحريري ورفاقه، وما إذا كانت ستُحدث «خضّة» في البلد، أو تقتصر على تبادل المواقف ‏السياسيّة والإعلاميّة المتضاربة.

كما حصل في السابق فور تشكيل هيئة المحكمة بقرار صادر عن مجلس الأمن، ‏وكذلك خلال انعقاد الجلسات لمحاكمة المتّهمين في الجريمة غيابياً، والذي تولّى فريق من المحامين الدفاع عنهم، في ‏مقابل وكلاء الدفاع عن الضحايا بتكليف من ذويهم وأنسبائهم.

الفرصة الأخيرة

‎ومع الإشارة إلى أنّ الحكومة اللبنانيّة السابقة برئاسة سعد الحريري، ممثلة بوزارة العدل، أبدت كامل الاستعداد للتعاون مع المحكمة في كلّ ما تطلبه منها. ذلك أنّه، وبعد صدور الحكم، سيتعيّن على بيروت تطبيقه، أي توقيف المُدانين بالجريمة، وسوْقهم إلى القضاء ليخضعوا للمحاكمة، ولا دور للمحكمة الدوليّة في هذا المجال. والمتّهمون باتوا معروفين، 5 عناصر من «حزب الله»، هم:

مصطفى بدر الدين، سليم عيّاش، حسن عنيسي، حسن حبيب مرعي وأسد صبرا، إلا أنّ ذلك لا يعني أنّ توقيفهم سهل أو في متناول اليد، إذ يتردّد أنّ قسماً من هؤلاء موجود خارج البلاد، وبعضهم يُقال إنه توفي في سوريا.

وفي السياق، يجدر التذكير بأنّ قاعة غرفة الدرجة الأولى في المحكمة، في لايدسندام في ضواحي لاهاي، شهدت في مطلع أكتوبر 2018 الفرصة الأخيرة التي كانت متاحة أمام كلّ من الادّعاء ‏وفريق الدفاع عن المتّهمين بالتورّط في القضيّة، إضافة إلى وكلاء المتضرّرين من جريمة 14 فبراير 2005، كي يدافعوا عن ‏وجهة نظرهم وعن الأدلّة والقرائن التي قدّمها كلّ منهم، لإقناع المحكمة بالخلاصة التي توصّل إليها.

وفي نهاية المرافعات، أعلنت غرفة الدرجة الأولى اختتام جلسات المحاكمة، وانعزل قضاتها، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الرابعة من عملها، أي إصدار الحكم في القضية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات