موريتانيا .. ولد كوار مسن وهب عمره لرعاية الأيتام

تخطى بداه ولد بوننه ولد كوار، عتبة السبعين، لكنه لا يزال يعيش عنفوان العمل الخيري بروح الشباب، مع وصول عدد الأيتام الذين تتكفل بهم جمعيته، حدود 1600 يتيم، تتم تغذيتهم وكسوتهم وعلاجهم وتعليمهم، عبر تقديم مبالغ معتبرة، تقدم على يدي أبو الأيتام، بينما تم حفر عدد من الآبار الارتوازية لسقاية عطاش الريف الموريتاني، بجهود الرجل الذي أدخل السعادة لكثير من الأيتام في العاصمة، وفي الريف، بدعم من منظمات خيرية.

بداية مؤثرة

قبل 30 عاماً، كان ولد كوار، يقطن حياً آهلاً بالسكان بضاحية نواكشوط.. تعكس مشاهد الحياة فيه بؤساً وفاقة، ودرج على تقديم ما يمكنه من مساعدة لبعض الأشخاص المحتاجين، انطلاقاً من موارده الخاصة، وهي موارد محدودة، بالكاد تغطي مصروفات عياله، لكنه تربى ونشأ في بيت إيثار.

كما يقول، فكان يتألم لمشاهد الجوع بين جيرانه، فيخصص لهم ما تيسر لديه، ليقرر في يوم من الأيام أن ينشئ جمعية خيرية، تضمن له إطاراً قانونياً للتحرك والعمل، من أجل لفت انتباه المحسنين إلى الشرائح المعدمة.

بكاء أرملة

مع بداية عمل منظمة جمعية التنمية والعمل الخيري، التي يرأسها، أخذ بعض سكان الحي علماً بعمل الجمعية، فصاروا ينتظرون من وقت لآخر، نزول أفرادها إلى أزقة الحي، لتوزيع الأطعمة والملابس، وفي يوم من الأيام.

جاءت سيدة مسرعة، تشق بسرعة صفوف المحتاجين، وتنوح نواحاً شديداً، وتطلب طعاماً لأطفالها الأيتام، الذين قالت إنهم لم ينالوا طعاماً منذ ثلاثة أيام، لقد كان مشهداً مؤثراً، قررت بعده، وبعد أن شهد الحضور على صدق حديثها، أن أنتقل لمعاينة وضعها، فعثرت على حقيقة مرة، فالسيدة المتوفى زوجها، تعيل ستة أطفال، ولا تملك مالاً ولا عملاً.

أبو الأيتام

وضعت السيدة وأبناءها ضمن خريطة العمل التي أنجزها في كل مرة، وقررت، يقول ولد كوار، أن أتكفل عبر جمعيتنا بها، ليمتد العمل ويتسع في أحياء نواكشوط، وأستقبل أكثر من 1600 حالة مماثلة، جلهم من الأرامل والأيتام، وصار الأيتام ينادونني بابا بابا، كلما مررت بجوارهم.

ويقول ولد كوار، إن جمعية التنمية والعمل الخيري، تمكنت، مع انتشار نطاق أهدافها، من تمويل مشاريع حيوية لصالح السكان الأكثر فقراً.

19.3

أعلنت الرئاسة الموريتانية، الشهر الماضي، إنشاء مجلس أعلى للاستثمار، يهدف إلى الإسهام في إقامة اقتصاد تنافسي متنوع منفتح على القطاع الخاص وقادر على إنشاء فرص عمل. وأضاف بيان لرئاسة الجمهورية الموريتانية أن هذا المجلس سيسهم في تسريع وتيرة التطور في مجال تحسين مُناخ الأعمال ودعم الاقتصاد. كما يهدف المجلس إلى توفير إطار ملائم للتشاور بين القطاعين العام والخاص، والإسهام في ترقية فرص الاستثمار، من خلال تحديد الإجراءات الملائمة للاستثمار.

وسعت موريتانيا، إلى دعم القطاع الحيواني بكل الطرق لتحقيق عوائد إضافية لخزينة الدولة. وأسهمت عوائد الصيد البحري كذلك في انتعاش الاقتصاد الموريتاني، بعد أن بلغت مستويات عالية قُدّرت عند 19.3 مليار أوقية (514 مليون دولار) ارتفاعاً من 480 مليون دولار بنهاية 2016.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات