تحليل إخباري

الفلسطينيون أمام تحديات صعبة بوجود نتانياهو أو غيره!

سواء شكّل بنيامين نتانياهو حكومة إسرائيل أو منافسوه الذين لا يقلّون عنه تطرفاً وعنصرية، فإن الفلسطينيين سيواجهون تحديات صعبة بعد الانتخابات الإسرائيلية، وسيتعدى الأمر ما يواجهونه اليوم من تهويد واستيطان ومصادرة للأرض وتهجير للسكان. فالإسرائيليون بوجه عام، يفيضون بالغطرسة والتطرف.

وفي حين سعى نتانياهو لأجل حصد أصوات الناخبين، وترجم المسعى بوعود وإجراءات لضم المستوطنات والأغوار في الضفة لإسرائيل، والتخلص من كل قضايا الفساد التي تلاحقه، فإن منافسه بيني غانتس سيعمل على تنفيذ ما ورد في الخطة الأمريكية المسمّاة صفقة القرن، وأبرز ما تحمله كذلك ضم الكتل الاستيطانية والأغوار، وغيرها، ما يعني أنه لا فرق بين هذا وذاك، إلا بمقدار التطرف، والعداء للحقوق الفلسطينية.

ويرى مراقبون أن أمام نتانياهو أكثر من فرصة للبقاء على رأس الحكومة.

تغيير المشهد

ويرجّح الكاتب والمحلل السياسي عبدالمجيد سويلم حدوث انشقاقات في المشهد الانتخابي الإسرائيلي، تغيّر الخريطة، أو تفضي إلى انتخابات جديدة، لافتاً إلى أن نتانياهو يسعى لكسب مزيد من الوقت لإعادة ترتيب أوراقه السياسية، لا سيما المحافظة على ائتلافه من الانشقاق.

ويرى سويلم أن استراتيجية المتنافسين وعلى رأسهم نتانياهو وغانتس تقوم على الانشقاقات، وليس على صناديق الاقتراع، مبيناً أن هناك العديد من السيناريوهات المحتملة.

بالنسبة للفلسطينيين، فإن التنافس بين الأحزاب الإسرائيلية في الانتخابات، لن يقدّم أو يؤخّر، فهذا التنافس قائم على قتل كل محاولة لإحلال السلام، أو الاعتراف بأيٍّ من الحقوق الفلسطينية، وإن كان من بين الفلسطينيين مَن كان يأمل أن تؤثر هذه الانتخابات على مصير صفقة القرن، ومجمل السياسة الأمريكية، التي تراهن على بقاء اليمين الإسرائيلي قوياً ومتماسكاً، وقادراً على الاستمرار في الحكم.

زلزال

وصفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية النتائج التي حققتها الأحزاب العربية في الانتخابات الأخيرة بأنها «زلزال». وأرجعت هذا إلى أن الناخبين من فلسطينيي الـ 48 خرجوا بأعداد كبيرة للتصويت، إلى جانب أنهم حصلوا على دعم إضافي من ناخبين يهود.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات