الإمارات: التــدخّلات الخـارجية تزيد وتيرة التطرّف والإرهاب

أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن تزايد التحديات التي تواجه المنطقة العربية، ومنها التدخلات الإقليمية في الشؤون الداخلية للدول العربية، أدى إلى بروز أزمات جديدة عملت على زيادة وتيرة التطرف والإرهاب.

وترأس معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وفد الدولة إلى أعمال اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورته الـ153، الذي عقد أمس في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة.

وتضمن جدول الأعمال بحث قضايا العمل العربي المشترك، وتحديات الأمن القومي في ضوء التدخلات الخارجية والأطماع الإقليمية، وضرورة إحياء وتدعيم دور جامعة الدول العربية في الملفات الاستراتيجية العربية لمواجهة التدخلات الإقليمية في الشأن العربي وتعقد الحلول السياسية.

وناقش الوزراء ورؤساء الوفود التدخلات الإقليمية، والقضية الفلسطينية، وتطورات الأوضاع في سوريا، وفي ليبيا، وفي اليمن، واحتلال إيران للجزر العربية الإماراتية الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، وأمن الملاحة وإمدادات الطاقة في منطقة الخليج العربي، فضلاً عن الأمن المائي العربي.

وبحث الوزراء آليات تفعيل التنسيق المشترك في مواجهة الإرهاب، وتطوير المنظومة العربية لمكافحته ودحره، وسبل تعزيز الأمن القومي العربي ومواجهة مهدداته.

تزايد التحديات

وفي هذا السياق، قال معالي الدكتور قرقاش في كلمة الإمارات خلال الاجتماع إن تزايد التحديات التي تواجه المنطقة العربية، ومنها التدخلات الإقليمية في الشؤون الداخلية للدول العربية، أدى إلى بروز أزمات جديدة عملت على زيادة وتيرة التطرف والإرهاب ووفرت بيئة خصبة للجماعات الإرهابية والمتطرفة ومن يدعمها لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة. وشدّد معاليه في هذا الجانب على أن كمّ التحديات الهائل الذي يواجه العالم العربي يستلزم تنشيط وتيرة العمل العربي المشترك.

وأكد معاليه محورية دور جامعة الدول العربية في التعامل مع هذه التحديات.. وفي هذا السياق، طالب بتفعيل العمل العربي من خلال «خطة واضحة الملامح لا تقبل بتهميش الدور العربي في قضايا العرب.. خطة تحترم الاختلاف وتتضامن حول المشترك بما يضمن أن يكون الصوت العربي واضحاً ومهاباً ومؤثراً».

وركزت كلمة معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية على رؤية الإمارات لـ«ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك في الجوانب غير السياسية؛ كالاقتصاد، والعلوم، والطاقة» وترحيبها بكل مساعي تعزيز التكامل الاقتصادي العربي وتفعيل السوق المشتركة.

القضية الفلسطينية

في الأثناء، أكد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عُمان، يوسف بن علوي، رئيس الدورة الـ153 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، أن حل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي هو مصلحة للمنطقة والعالم. وقال بن علوي، في كلمته، أمام الجلسة الافتتاحية:

«ليس أمام إسرائيل من سبيل إلا الدخول في مفاوضات جدية مع الفلسطينيين»، داعياً المجتمع الدولي لأن يتحمّل مسؤوليته التاريخية، والتحرك لإنهاء هذا الصراع عبر إحقاق الحق.

وأكد أن سلطنة عُمان ستمضى قدماً في دعم الجامعة العربية والتعاون مع جميع الدول العربية، لتحقيق أهداف الجامعة العربية وتحقيق تكامل اقتصادي عربي يخدم مصالح الشعوب العربية.

وأشار إلى تدهور الأوضاع العربية خلال السنوات الماضية وتحول الطموحات في عام 2011 إلى حالة من الفرقة، والصراعات، مطالباً مجلس الجامعة العربية بالنظر في ما وصلت إليه الأمور، والعمل على إعادة هيكلة العمل العربي المشترك، والعمل على استعادة الثقة مع الجوار الإقليمي والقوى العالمية.

ورفع المندوبون الدائمون للدول الأعضاء في جامعة الدول العربية مشروع جدول الأعمال ومشاريع القرارات التي تم الانتهاء منها إلى وزراء الخارجية العرب لإقرارها إلى جانب عدد محدود من الموضوعات، التي تحتاج لقرار من وزراء الخارجية العرب للبتّ فيها.

سد النهضة

وأكد وزراء الخارجية العرب رفضهم المساس بالحقوق التاريخية لمصر والسودان في مياه النيل أو الأضرار بمصالحهما مشيرين إلى أن الأمن المائي لمصر والسودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

وشدد الوزراء على تضامن الدول الأعضاء مع مصر والسودان في مواجهة المخاطر والتأثيرات والتهديدات المحتملة لملء وتشغيل سد النهضة دون التوصل لاتفاق عادل ومتوازن مع جمهورية إثيوبيا حول قواعد ملء وتشغيل السد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات