قصة خـــبرية

مخرز الاحتلال يفقأ عين مالك

دق الجرس المدرسي في منتصف نهار الخامس عشر من فبراير الماضي في بلدة العيسوية في القدس المحتلة، معلناً انتهاء الدوام المدرسي.

انطلق مالك عيسى (8 سنوات) مسرعاً نحو بيته وحضن أمه برفقة شقيقتيه، من يدري فربما طلب منها أن تعد له وجبة طعامه المفضلة..

فهمّه أن ينهي واجباته المدرسية مبكراً ليكون لديه متّسع من الوقت يلهو فيه مع أقرانه، طفل أعزل مجرّد من كل شيء إلا من طفولته البريئة وحقيبته المدرسية، أحلامه بسيطة لا تتعدى ريشة ألوان وكراسة رسم، حولتها رصاصة مطاطية حاقدة أطلقها أحد عناصر شرطة الاحتلال تجاهه إلى كوابيس، بعد أن اخترقت جبينه، لتستقر بعينه اليسرى، أدت إلى إصابته بكسور في الجمجمة ونزيف حاد بالدماغ، ودفنت أحلامه البريئة، وحولت طموحه وحبه للحياة إلى ركام أحلام.

4 عمليات جراحية

نقل مالك على الفور إلى مستشفى هداسا في القدس المحتلة وخضع لعمليتين جراحيتين، وفُتِح رأسه من الأذن إلى الأذن، تم خلالها إيقاف نزيف الدماغ، وسيلان المادة اللزجة المحيطة به والتي شكّل سيلانها خطورة كبيرة على حياة الطفل.

وبعد أيام خضع مالك لعملية جراحية أخرى حاول الأطباء خلالها جاهدين إخاطة الجرح الداخلي والسيطرة عليه لكن من دون جدوى.

لم يستوعب ذوو الطفل مالك قرار استئصال عينه، وطلبوا من الطاقم الطبي إبقاء العين مكانها كي لا يتشوّه وجهه، إلا أن كل محاولات الإنقاذ باءت بالفشل.

استهداف

وفق كمٍّ لا حصر له من الشواهد والأدلة والمعطيات الموثقة، فإن هذه الجرائم ترمي لتحويل حياة الطفل الفلسطيني إلى جحيم دائم، ويستهدف الاحتلال بشكل يومي منذ 10 أشهر أطفال بلدة العيسوية ويتعمد إصابتهم في أعينهم بشكل مباشر، ووصل عدد الأطفال المصابين بأعينهم إلى 15 إصابة حتى اليوم.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات