ميليشيات الوفاق تستعين بالسجناء في جبهات القتال

الجيش الليبي يقف سداً منيعاً أمام تحركات الميليشيات | أرشيفية

بعد المرتزقة الأجانب والعسكريين الأتراك والجماعات الإرهابية، اتجهت ميليشيات طرابلس إلى الاستعانة بالسجناء المحكومين في قضايا جنائية في محاولة تصديها لتقدم الجيش الوطني.

واتهم الناطق الرسمي باسم القيادة العامة، اللواء أحمد المسماري، حكومة الوفاق بتجنيد السجناء للقتال في صفوف قواتها، ومساومتهم على حريتهم، وقال المسماري، إنه «في إطار متابعة تحركات العصابات الإرهابية غرب طرابلس، تم رصد قيام الإرهابي أسامة الجويلي آمر ميليشيات قوة المنطقة الغربية بتجنيد السجناء والمحكومين في قضايا جنائية منها القتل والسرقة، للقتال ضد قوات الجيش الوطني، مع تقديمه وعوداً بالإعفاء عنهم وتخفيف عقوباتهم، وذلك بعد خسائره الكبيرة في الأيام الماضية».

بيان

وجاء بيان المسماري، بعد أن أكدت مصادر من الاستخبارات العسكرية رصدها عملية الإفراج عن عدد من السجناء في مدن طرابلس والزاوية وزوارة للدفع بهم إلى محاور القتال ضد الجيش الوطني، وأوضحت المصادر أن الفترة الماضية شهدت إطلاق سراح العشرات من الإرهابيين بعد أن وقعوا على تعهدات بالقتال في صفوف الميليشيات، ومنهم من تم توقيفهم بسبب انتمائهم لتنظيمات إرهابية كالقاعدة وداعش وأنصار الشريعة.

وأضافت أن الخزان البشري للميليشيات تراجع كثيراً، كما أن جلب المرتزقة من شمال سوريا والاعتماد على العسكريين الأتراك لم يفِ بالغرض، ما جعلها تتجه لإطلاق سراح المساجين لإدماجهم في صفوفها. وكانت ميليشيات الوفاق شهدت مؤخراً انشقاقات في صفوفها وتخلي بعض عناصرها عن مواقعها احتجاجاً على عدم المساواة بينهم وبين المرتزقة الأتراك من حيث الرواتب الشهرية.

وشهدت العاصمة الليبية طرابلس أمس احتجاجات بسبب تأخر حكومة الوفاق في دفع رواتب شهري يناير وفبراير، وقام موظفون حكوميون من قطاعات عدة كالصحة والتعليم والأشغال بغلق محيط وزارة المالية، مطالبين بتمكينهم من رواتبهم المتأخرة.

وعلمت «البيان» أن ميليشيا الردع الخاصة تدخلت لتهريب وزير المالية فرج بومطاري إلى خارج وزارته، خوفاً عليه من غضب المحتجين. وتواجه حكومة فائز السراج أزمة مالية خانقة في ظل رفض المصرف المركزي اعتماد ميزانية 2020 بسبب تراجع مداخيل النفط.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات