تعويل على الدور الأمريكي بملف سد النهضة

لغط واسع أثاره القرار الإثيوبي، مطلع الأسبوع الجاري، والخاص بمواصلة أديس أبابا، بناء سد النهضة وملء الخزان، وغيابها عن المفاوضات، ما أعاد للواجهة الحديث عن عدة سيناريوهات، بداية من محاولة التوفيق وحتى التصعيد، وسط تعويل على الدور الأمريكي في حسم الموقف.

الإعلان الإثيوبي الأخير، جاء رداً على البيان الأمريكي، الذي أكد أنه لا ينبغي إجراء التجربة النهائية وملء خزان «سد النهضة»، دون التوصل إلى اتفاق بين إثيوبيا ومصر والسودان.

وعن أبرز السيناريوهات المتوقعة حول ملف سد النهضة، قال وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق، محمد نصر الدين علام، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، من القاهرة، إن «المرحلة المقبلة -في تصوري- سوف تشهد جهوداً أمريكية هادفة لإعادة إثيوبيا لمائدة التفاوض من جديد»، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني «بدء تفاوض جديد حول ما تم الاتفاق عليه من قبل، ولكن التفاوض على ما تم في غيابها مؤخراً، بعد عدم مشاركتها».

وأوضح الوزير المصري السابق، أنه «حال اتجاه الجانب الإثيوبي عملياً لملء السد منفرداً، سيكون ذلك بمثابة إعلان حرب»، مشدداً على أن الموقف الإثيوبي هو «مخالفة واضحة لإعلان المبادئ، وأي تصرف منفرد بالتخزين والتشغيل، يكون مخالفة صريحة للمبادئ الدولية والقانون الدولي، والاتفاقات الموقعة مع الأطراف ذات الصلة».

وفي السياق، تشير مديرة البرنامج الأفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أماني الطويل، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، إلى أن «القاهرة سوف تتحرك من أجل التفاعل مع الإدارة الأمريكية، في ما يتعلق بالخطوات القادمة، إزاء التعامل مع الموقف الإثيوبي، من أجل الدفع بتفعيل الاتفاق قبل شهر يوليو المقبل، وهو موعد الملء الأول».

وأوضحت أن إقدام إثيوبيا على الملء بدون اتفاق، هو بمثابة «فرض لأمر واقع على دولة كبرى مثل مصر»، وهو ما يجب التصدي له، وألا يُسمح لإثيوبيا باتخاذ مثل تلك الخطوات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات