قصة خبرية

مصوّر الانفجارات يصنع «الصمون» في أمريكا

اعتاد مواجهة الخطر، وشهد الانفجارات وسقوط القتلى، خلال عمله كمصور تلفزيوني في العراق، بلده الأم، لكن تفاقم الوضع هناك اضطره للرحيل بحثاً عن حياة آمنة له ولأسرته، التي تعرضت، بسبب عمله، للكثير من المخاطر.

استقر به المقام في الولايات المتحدة، وبعد عشر سنوات، صار «أكرم صبيح»، يعمل في مجال مختلف تماماً، وهو سعيد به، حيث أصبح «الوحيد» الذي يقدم الخبز العراقي المعروف باسم «الصمون» في ولاية فيرجينيا لأبناء وطنه المغتربين.

داخل متجر «جلجامش» الذي يحمل عبقا تاريخيا عراقيا، ووسط متاجر أخرى بأسماء أوروبية وآسيوية، في مدينة «سبرينجفيلد» بولاية فيرجينيا، فتح لي أكرم صبيح، العراقي الأمريكي، صندوق ذكرياته.

يقول أكرم لـ«البيان»: كنت أصور أخطر الأحداث خلال عملي مع إحدى وكالات الأنباء الأمريكية الكبرى بالعراق، وتعرضت، بسبب عملي، للمضايقات كما نجت عائلتي بأعجوبة من محاولات إطلاق النار، فقررنا الرحيل، وأقمنا بالقاهرة بضعة أشهر عملت فيها بالتصوير ثم بالأردن أربع سنوات في نفس المجال.

و«حين عدت لوطني، وجدت الحال تغير، وتوغل الإيرانيون بأعداد كبيرة في العراق، فلم أكد أتعرف على أبناء بلدي، فغادرت أنا وأسرتي، وباعتبارنا نقع تحت تصنيف «اللاجئين»، كان القرار للأمم المتحدة، التي اختارت لنا الإقامة بأمريكا، وهكذا بدأت حياتي الجديدة».

و«بعد أن عملت 9 سنوات في صنع التقارير التلفزيونية بواشنطن العاصمة، لم تعد الأمور مستقرة، فقررت فتح متجر خاص لتقديم المنتجات التي يحتاجها العراقيون في فيرجينيا، حيث أقيم، ولمست مدى حاجة أبناء جيلي خصوصا لـ«الصمون العراقي» الذي اعتادوا عليه في بلادهم بخلاف الأجيال التي ولدت ونشأت بأمريكا».

قام أكرم بتصنيع «الفرن» بولاية ميتشجان ثم وضعه بمتجره الذي يقدم فيه أنواع المأكولات العراقية، ورغم أن لديه «فراناً» عراقياً متخصصاً في «الصمون»، لكنه يقوم بالمعاونة في كافة تفاصيل مخبزه ومتجره الذي وضع فيه «تحويشة العمر».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات