تقارير البيان

جثامين الشهداء الفلسطينيين مختبرات لجامعات إسرائيل

أرشيفية

تعدّدت خلال الآونة الأخيرة عمليات التسلل من قطاع غزة إلى الأراضي المحتلة عبر السياج الفاصل شرق قطاع غزة، وهو تصرف فردي من شبان فلسطينيين، واجهته إسرائيل بقتل غالبية المتسللين، واحتجاز جثامينهم التي كان آخرها جثمان الشهيد محمد الناعم، في جريمة كانت أمام وسائل الإعلام التي وثقت عملية إعدام الشهيد، وسحله بفك جرافة إسرائيلية.

احتجاز الشهيد ليس الحالة الأولى من نوعها، بل سبقه الكثير من الشهداء الذين رحّلوا إلى مقابر الأرقام في الداخل المحتل، قبل وبعد قرار وزير الأمن الإسرائيلي نقتالي بينت، بجمع الشهداء الفلسطينيين، لاستخدام الجثامين للمقايضة في صفقات تبادل الأسرى في المستقبل، حسبما قال.

محللون إسرائيليون تساءلوا: «هل جمع الجثامين هو للمقايضة أم لسد النقص الحاد في الأعضاء للزراعة في أجساد إسرائيليين؟ وهي بالأساس قضية قديمة مارسها الاحتلال ضد الشهداء الفلسطينيين، بسرقة أعضائهم وزرعها في أجساد الجنود الإسرائيليين».

وكانت الطبيبة الإسرائيلية مئيرة فايس كشفت سابقاً في كتابها (على جثثهم الميتة) سرقة أعضاء من جثامين الشهداء الفلسطينيين لزرعها في أجساد المرضى اليهود، إضافة إلى استعمالها في كليات الطب في الجامعات الإسرائيلية لإجراء الأبحاث عليها. وأوردت بعض الحقائق في كتابها حول التمييز في تعامل معهد التشريح العدلي الرسمي في أبو كبير مع جثامين الإسرائيليين، ومنع استئصال أعضاء منها، وفي المقابل يسمح باستئصال أعضاء من جثامين الفلسطينيين، وتخزينها في بنك الأعضاء والاستفادة منها بشكل خاص للمرضى الإسرائيليين.

سوابق

وبينت أن فترة الانتفاضة الأولى1987 شهدت أكبر عمليات سرقة الأعضاء خاصة مع زيادة عدد جثامين الشهداء، لافتة إلى أنه قام بتنفيذها العاملون في المعهد بعد أن تلقوا أمراً عسكرياً، وبدون علم ذوي الشهداء. وقالت في مقابلة تلفزيونية إن الأطباء في معهد التشريح يقومون بسرقة أعضاء الشبان الفلسطينيين، وزرعها فوراً في أجساد الجنود الإسرائيليين لإنقاذ حياتهم، مؤكدة أن الجيش يقوم بدفع كامل تكاليف العمليات الجراحية.

وتقدم أهالي الشهداء قبل سنوات طويلة بشكوى من سرقة أعضاء أجساد أبنائهم بعد تسلّمها من الإسرائيليين، ما دفع الفلسطينيين إلى خطف جثامين الشهداء من المستشفيات ودفنها قبل وصول جنود الاحتلال، خوفاً من قيامهم بنقل الجثامين إلى المستشفيات الإسرائيلية بهدف سرقة الأعضاء.

وكانت شبكة (CNN) الأمريكية قامت عام 2008 بنشر تقرير كشفت فيه النقاب عن معطيات جاء فيها أن إسرائيل تعتبر أكبر مركز عالمي لتجارة الأعضاء البشرية بشكل غير قانوني، وعن تورطها في جريمة قتل فلسطينيين بهدف سرقة أعضائهم الداخلية والاستفادة منها بشكل غير شرعي، والاتجار بها ضمن شبكة دولية بشكل غير قانوني، وأن دولة الاحتلال هي الدولة الوحيدة التي تحتجز جثامين الشهداء، وتنتهجها كسياسة، في مقابر الأرقام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات