طاهر المصري لـ «البيان»: فكرة «الوطن البديل» لن تنجح

أكد رئيس الوزراء الأردني الأسبق طاهر المصري أنّ الفلسطينيين والأردنيين متوافقون على رفض فكرة «الوطن البديل»، معبراً عن قلق الأردن من التداعيات السلبية لمبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول القضية الفلسطينية، والتدخل التركي في سوريا.

وقال في تصريحات لـ«البيان» إن الوضع الاقتصادي الأردني يعاني صعوبات ناتجة عن عدم قدرة الحكومات على إعادة هيكلة الاقتصاد، حيث تراكمت المعضلات خلال العقود الماضية ما أدى إلى التراجع الذي نشهده الآن، والحكومة الحالية تقوم بمجموعة من الإجراءات الإصلاحية إلا أنها ليست في صلب الاقتصاد ولا بد من اتباع نهج مختلف.

وبين المصري أن الأردن مُقبل على انتخابات برلمانية مقررة دستورياً ولا يبدو في الملامح أن البرلمان القادم سيكون مختلفاً في تركيبته وفي نوعية المرشحين والفائزين، مشيراً إلى أن الانتخابات ستتم على أساس فردي ولا توجد أحزاب أو تكتلات حقيقية تساهم في رفع سوية المجلس النيابي.

عودة سوريين

وفي تعليقه على ملف اللاجئين السوريين أكد المصري أن أعداداً كبيرة منهم عادت إلى سوريا، وهنالك من استقروا في الأردن وآخرون ينتظرون إعادة البناء والإعمار وأيضاً سيادة الأمن من أجل العودة، وهذا يحتاج إلى وقت.

وحول التدخل التركي في سوريا أكد المصري أن الحكومة التركية تدعي بأنها تفعل ما تفعله في شمالي سوريا تحت غطاء ملاحقة الإرهاب، ويقصدون «الأكراد»، وهذا الادعاء لا يتوافق مع المنطق كون الإرهاب دخل سوريا من مواقع متعددة. وأشار إلى أن تركيا لديها أطماع واضحة في الشمال السوري وأيضاً في منطقة الموصل بالعراق.

الوطن البديل

وحول القضية الفلسطينية أكد المصري أن صفقة القرن هي المرحلة الأخيرة للمشروع الصهيوني الذي بدأ قبل أكثر من مئة عام، ووصل إلى حدوده الأخيرة هذه الفترة، بجعل القدس عاصمة لإسرائيل وتمرير الكنيست الإسرائيلي قانون يهودية الدولة وقرار ضم الجولان والضفة الغربية وغيرها من التفاصيل المعلنة والمعروفة مسبقاً.

وأكد أن هناك توافقاً كاملاً بين الشعبين الأردني والفلسطيني على رفض ما يسمى «الوطن البديل»، أي أن يكون الأردن وطناً بديلاً للفلسطينيين، مؤكداً أن الفكرة لا حظ لها من النجاح. وأشار إلى أنّ الأردن ليس بيده الكثير من الأوراق التي من خلالها يستطيع منع إسرائيل من السير في سياستها، ولكن السياسة هي فن الممكن.

وقال إن الأردن في وضع حساس جداً وهنالك ثلاثة أسس تحدد مساره السياسي: أولاً الأردن يرفض كل مبادرة ترامب وأفكاره لحل القضية الفلسطينية، وثانياً أن الأردن لا يستطيع وحده حماية الفلسطينيين، وأخيراً أنه لا حل من دون الأردن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات