عشية الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها بعد غداً الاثنين، رفع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو منسوب المزايدة الاستيطانية بشكل غير مسبوق وسافر لدرجة أن موجة من التحليلات والتعليقات في إسرائيل تضع قراراته بشأن التوسع الاستيطاني في بورصة الانتخابات. وقد أصدر نتنياهو أوامر هستيرية للتوسع الاستيطاني في مسعى يرمي لاستمالة أصوات المستوطنين في انتخابات الكنيست المقررة الاثنين.
وأكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، في تقرير نشرته وسائل إعلام فلسطينية عديدة، أن نتنياهو وعد ناخبيه بتنفيذ «صفقة القرن»، وضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل. وقد أصدر تعليمات لبناء 3500 وحدة استيطانية في المنطقة المسماة "E1" الواقعة بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس المحتلة.
كما صادق ما يسمى المجلس الأعلى للتخطيط التابع لسلطات الاحتلال، على مخطط استيطاني كبير، لإنشاء حي سكني بهدف توسيع مستوطنة هار حوما، على جبل أبو غنيم من خلال بناء 2200 وحدة استيطانية، ومخطط بناء 3000 وحدة أخرى في مستوطنة جفعات همتوس، كان قد تم تجميد البناء فيها بضغوط دولية منذ أعوام سابقة.
قرارات استيطانية
وأضاف التقرير، وفقاً لوكالة معا الفلسطينية أن ما تسمى باللجنة العليا للتخطيط والبناء التابعة للاحتلال صادقت على بناء مئات الوحدات الاستيطانية في المستوطنات المقامة في الضفة.
كما صادقت سلطات الاحتلال على بناء 1800 وحدة استيطانية في مستوطنات «ألون موريه ومعاليه شومرون، ونوكديم تسوفيم، وبراخا، وكرني شومرون، بما في ذلك 620 وحدة في مستوطنة عيلي، و534 في مستوطنة شيفوت راحيل، المجاورة لمستوطنة شيلو.
وذكر التقرير أن نتنياهو قرر إمداد عشرات البؤر الاستيطانية بالكهرباء، ويشمل القرار 12 بؤرة من شمال الضفة لجنوبها، تمهيداً لتسوية أوضاعها، وهذه البؤر هي «نوفي نحميا، وحفات يئير وجبعاه 851، ومعوز تسفي، وشحريت، وبني كيدم، وتقوع، ونغهوت معراب، وجبعات أبيغيل، وعشهال، ايشكوديش، واحيه».
وقال التقرير إن وزيرة البناء والإسكان الإسرائيلية يفعات شاشا بيطون أعلنت في مؤتمر عقدته مجموعة «بشيبع»، استعداد وزارتها لتنفيذ «صفقة القرن» ووجهت تعليمات لطواقم التخطيط في الوزارة بإعداد خطط لتوسيع المستوطنات في الضفة، فيما أعلن وزير المواصلات الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، البدء بأعمال تجريف وشق شارع التفافي على بلدة حوارة جنوب نابلس، ويتوقع الانتهاء العمل به عام 2023.
وكانت جرافات الاحتلال باشرت كذلك قبل أيام بشق طريق استيطاني جديد يصل طوله نحو 8 كيلومترات، لربط مستوطنات جنوب نابلس «شيلو» و«عيلي» بمستوطنات الأغوار.
ترسيم حدود
وذكر التقرير أنه وفي خطوة تلقي المزيد من الأضواء على حجم التنسيق بين حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل وواشنطن، شرعت لجنة إسرائيلية - أمريكية مشتركة بعقد اجتماعات، لترسيم الحدود ووضع خرائط الضم الإسرائيلية لمناطق في الضفة في إطار «صفقة القرن».
وتجول الفريق لرسم الخرائط المحددة وفقاً لـ«صفقة القرن»، في مستوطنة أريئيل وهو أول نشاط ميداني للفريق المشترك.
المقاومة الشعبية
وأشار التقرير إلى أن الشعب الفلسطيني صعّد مقاومته الشعبية ضد المخططات الاستيطانية، حيث إن مواجهات عنيفة شهدتها مدن وقرى وبلدات ومخيمات الضفة مع جيش الاحتلال، أصيب خلالها مئات الفلسطينيين، خاصة في بلدة بيتا جنوب مدينة نابلس وفي كفر قدوم شرقي قلقيلية، والمدخل الشمالي لمدينة البيرة، كما في الخليل وبلدة بيت أمّر.
