نُذر الفشل تحيط بالمسار السياسي لمخرجات مؤتمر برلين بشأن ليبيا، في أمر مردّه إصرار القوى المرتبطة بحكومة الوفاق، لاسيّما جماعة الإخوان، على تجريد الجيش الوطني من الانتصارات الميدانية، واشتراطها عودته لمواقعه قبل الرابع من أبريل الماضي، بما يؤدّي إلى إخراجه من طرابلس وضواحيها، ومن أغلب المناطق التي بسط سيطرته عليها. ولعل الرد كان واضحاً برفض صريح عبّرت عنه القيادة العامة للجيش الوطني، فيما اعتبره مجلس النواب شرطاً غير قابل للتحقيق.

تسبّبت البعثة الأممية في تهديد المسار السياسي، بعد أمور مريبة قامت بها عبر اختيارها خمسة نواب منشقين للمشاركة في تمثيل مجلس النواب، وتقليص موفديه إلى جنيف من 13 إلى ثمانية فقط، الأمر الذي أيقظ شكوك البرلمان والقوى المنبثقة عنه ومنها قيادة الجيش في نوايا البعثة الأممية. ودفعت البعثة الأممية ثمن خطوتها، باضطرارها لافتتاح حوار جنيف السياسي «بمن حضر»، في ظل جدل واسع حول آفاق الحل السياسي في ظل اتساع الصراع جراء التدخل التركي، واستمرار نشر المرتزقة الأجانب في طرابلس، وإصرار الميليشيات على تحدي الإرادة الدولية عبر مواصلتها خرق الهدنة.

فشل تدوير

وأكّد عضو مجلس النواب سعيد امغيب لـ «البيان»، أنّه لا يوجد محاور أمام مجلس النواب في جنيف، مشيراً إلى أنّه لا يجوز الحوار مع أجسام صنعت لأغراض معينة، على غرار ما يسمى مجلس الدولة الاستشاري لإعادة تدوير جماعة الإخوان، وما يسمى بمجلس النواب الموازي الذي لا يحظى بأية شرعية دولية، وينشط من طرابلس لخدمة مشروع يدور في فلك التدخل التركي والمشروع الإخواني. (بنغازي - البيان)