أرجأ البرلمان العراقي، أمس، جلسة للتصديق على الحكومة الجديدة التي اقترحها رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي. وذكرت وسائل إعلام عراقية أن النصاب لم يكتمل جراء مقاطعة كثير من النواب الجلسة، لعدم رضاهم عن ترشيحات علاوي للحقائب الوزارية.
وكان من المقرر أن يعقد مجلس النواب، أمس، جلسة استثنائية لمنح الثقة لحكومة علاوي، التي قوبلت باعتراضات عديدة من قبل النواب، على الرغم من أنه وصف في تغريدة له، الليلة قبل الماضية، حكومته بأنها «الأولى التي تتكون من مرشحين مستقلين وأكفاء ونزيهين».
ويقول مراقبون ومختصون في الشأن العراقي إن حكومة علاوي، المعروفة بأنها حكومة انتقالية، ينتظرها العديد من التحديات التي قد تؤدي بها إلى الانهيار المبكر.
وكانت مصادر نيابية أفادت في وقت سابق بأن البرلمان سيرجئ التصويت إلى بعد غدٍ الأحد. وأوضحت أن نواب كتلة سائرون التي يتزعمها التيار الصدري، هم الوحيدون الذين حضروا إلى البرلمان. وامتنع تحالف القوى الذي يضم نحو 50 نائباً عن الحضور، وأفادت مصادر بأنهم اجتمعوا في منزل رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.
تراكم العثرات
ولاحقاً، أصدر التحالف الذي يعتبر التجمع السني الأكبر في البرلمان بياناً مقتضباً أكد فيه رفضه حضور الجلسة أو أي جلسة للتصويت على علاوي.
مسيرة موحدة
بالتزامن، خرج طلاب جامعة البصرة (جنوب العراق) في مسيرة موحدة شملت مختلف الكليات أطلقوا عليها «مسيرة الإثبات»، مؤكدين استمرار دعم ساحات التظاهر الرافضة لعلاوي، والمطالبة بتشكيل حكومة مستقلة، وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.كما أكد المحتجون أنه حتى لو تم تمرير حكومة علاوي فستكون انتقالية، وأول مهامها تحديد موعد الانتخابات المبكرة التي من خلالها سيحدد الشعب من سيمثله.
وشارك في التظاهرة عدد كبير من المعتصمين والأهالي الذين شددوا على أن المسيرات الطلابية تعتبر العمود الفقري التي تستند إليها ساحات الاعتصام في محافظة البصرة.
