أطلق لبنان رسمياً أمس، أعمال حفر أول بئر للتنقيب عن النفط والغاز في مياهه الإقليمية بالتعاون مع شركة توتال الفرنسية، التي وصلت سفينتها إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة، وتمركزت على بعد 30 كيلومتراً شمال بيروت.

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون خلال حفل رسمي أقيم على متن الباخرة وحضره مسؤولون لبنانيون ومن الشركة الفرنسية «اليوم هو يوم سعيد لنا وللبنانيين كافة، ونأمل أن يتحقق هذا الحلم الذي حلمنا به وعملنا على تحقيقه».

وأضاف، وفق تصريحات نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، إنه «يوم تاريخي».

وتعتزم الشركة، التي وصلت سفينة الحفر «Tungsten Explorer» التابعة لها الثلاثاء قبالة الشاطئ اللبناني، حفر أول بئر استكشافية في الرقعة رقم 4، على عمق 1500 متر واستكشاف مكامن تقع على عمق يتخطّى 2500 متر تحت قعر البحر، في مهمة مقررة لمدة شهرين.

بدوره، قال رئيس الحكومة حسان دياب في الحفل «من وسط الظلام الدامس تنفتح كوّة نور كبيرة، فتوسّع دائرة الأمل بتجاوز لبنان الأزمة الاقتصادية الحادة التي تضيق الخناق على الواقع المالي والاجتماعي للبنانيين».

على المستوى الصحّي، تتّجه مساحة القلق من فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد19» إلى مزيد من الاتساع، ذلك أن لبنان يسير بإمكانات وإجراءات ‏متواضعة، في مواجهة هذا الخطر الذي يشغل بال العالم بأسره، ومن بينها ضبط حركة الطيران من وإلى المناطق الموبوءة بـ«كورونا»، واقتصار الرحلات منها وإليها حسب الحاجة الملحّة، فيما هو يتطلّب، لبنانيّاً، إعلان حالة طوارئ صحيّة، توفّر ما تتطلّبه مواجهته واحتواؤه من إمكانات وإجراءات وقائية جديّة وفوريّة، سواء في المطار أو على المعابر الحدودية، أو في الداخل على مستوى المدارس والتجمّعات.

أما في الجانب الآخر للأزمة، فقد انتهت مهمّة صندوق النقد الدولي في ‏بيروت، فيما يرتقب لبنان تقريره، المتوقع صدوره أوائل الأسبوع المقبل، والتوصيات أو النصائح والاقتراحات التي سيتضمّنها، لتبني الحكومة على التقرير موقفها.