لا يكترث الجيش السوري بالتهديدات المتلاحقة التي يطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ويواصل تقدّمه الميداني النوعي في ريفي إدلب وحماة، محرراً قرابة 60 بلدة وقرية خلال ثلاثة أيام. القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أعلنت أمس، أن وحدات الجيش حققت تقدماً ميدانياً نوعياً بريف إدلب الجنوبي، مكبّدة التنظيمات الإرهابية المسلّحة خسائر فادحة في المعدات والأرواح، بحسب الإعلام الرسمي السوري.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن بيان صادر عن القيادة العامة للجيش السوري قوله إن «الجيش السوري تمكّن في غضون الأيام الأخيرة من استعادة السيطرة على العديد من البلدات والقرى والتلال الحاكمة منها كفرنبل وكفر سجنة والشيخ مصطفى وحاس ومعرة حرمة ودير سنبل والدار الكبيرة وحزارين بعد القضاء على أعداد كبيرة من الإرهابيين وقطع طرق إمدادهم».
وأكدت القيادة العامة للجيش في بيانها أن أهمية ما تم تحريره من مناطق جديدة في ريف إدلب أنه كان يشكل العمق المحصن للإرهاب المسلّح في ريف إدلب الجنوبي، مشيرة إلى أنها تشكل أيضاً حلقة وصل بين جبل شحشبو وسهل الغاب من جهة، وبين ريفي حماة وإدلب وجبل الزاوية وجبل الأربعين مع سهل الغاب من جهة ثانية.
وأكد البيان على استمرار الجيش بتنفيذ واجباته الوطنية المقدسة وإصراره على تحرير جميع الأراضي السورية من دنس الإرهاب ومن يدعمه والقضاء عليه أينما وجد على امتداد ثرى الوطن.
وكان الجيش السوري تمكن أول من أمس من استعادة بلدة كفر نبل أحد أبرز معاقل تنظيم «جبهة النصرة» في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، وفقاً لـ(سانا).
كسر العظم
وتشهد مدينة النيرب الاستراتيجية لليوم الثاني على التوالي أضخم اشتباك على محور ريف إدلب الشرقي في الأيام الماضية بعد تنفيذ التنظيمات المسلحة لهجومها الثالث على البلدة خلال 10 أيام حيث قتل العشرات من مقاتلي التنظيمات المسلحة وتفجير عدد كبير من المفخخات.
وأفادت تقارير من محيط المدينة أن الجيش السوري أعاد انتشاره في محيط المدينة فاسحاً المجال لسلاح الجو وسلاح الصواريخ لضرب تحركات المسلّحين وآلياتهم ومواقع تمركزهم، مشيراً إلى أن المجموعات المسلّحة استخدمت المفخخات وآليات تركية.
ولفت مراسل قناة «الإخبارية السورية» إلى أن تكتيك الجيش السوري الناجح في البلدة خلال هجمات المسلّحين الأخيرة كان إيقاع هذه التنظيمات بما أسماه «الكمين الناري»، الذي يوقع أكبر قدر من الخسائر البشرية للمسلحين وبآلياتهم.
وبالتوازي مع معركة النيرب، تمكن الجيش السوري من استعادة حوالي 60 بلدة وقرية في ريف إدلب الجنوبي خلال 3 أيام من المعارك وما زال تقدمه مستمراً على محور ريف إدلب الجنوبي.
عودة لاجئين
في الأثناء، أعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا أن 862 لاجئاً سورياً عادوا خلال الـ24 ساعة الماضية إلى بلدهم، قادمين من لبنان والأردن.
وذكر بيان للمركز الروسي، أمس، أن من بين هؤلاء اللاجئين 281 عادوا من لبنان عن طريق معبري «جديدة يابوس» و«تلكلخ»، بالإضافة إلى 581 لاجئاً عادوا من الأردن عبر معبر «نصيب».
