حالة من القلق تلاحق المئات من العائلات الأردنية المقيمة في تركيا إقامة سياحية، منبعه القرار الصادر من مديرية الهجرة العامة التركية، التي أكدت أنه منذ بداية هذا العام، سيكون تجديد الإقامة وفق شروط معينة، لا تنطبق على العديد من هذه العائلات. ومن المعلوم أن الأردني الذي يرغب بالتوجه إلى تركيا، لا يحتاج إلى تأشيرة من السفارة، وهذا سهّل من توجه الكثير منهم بحثاً عن فرص العمل.
نزيه خميس، أحد أفراد الجالية الأردنية في تركيا، يصف الوضع هنالك بالمقلق، ويحذر الشباب الأردني من السفر إلى تركيا والاستقرار بها، مشيراً إلى أن الواقع المرير، هو الصفة الأبرز لحياة العائلات هناك. يقول: لقد خدعنا.. فالإعلام نجح في ترويج تركيا على أنها الجنة، ولكن من يذهب هنالك، وينغمس في التفاصيل المعقدة، يدرك صعوبة الحياة، والآن، جاء هذا القرار، ليؤكد لنا أننا كنا مجرد وسيلة لإنعاش الاقتصاد التركي المنهك، وبعدما انتهت الأموال التي نملكها، انتهت رحلتنا هناك.
وقدم نزيه ومجموعة من المقيمين، كتاب استرحام للحكومة التركية، لمنحهم فرصة ثانية لترتيب أوضاعهم، لكن دون جدوى. يقول: إنني في تركيا منذ 3 سنوات، إقامة سياحية قصيرة الأمد، وقد جددتها 3 مرات، وفي سبتمبر، سأجددها للمرة الرابعة، والله أعلم ماذا سيحصل، معظم الأردنيين والعرب أصبحوا يفكرون في البديل.. إننا نعيش أزمة مخيفة.
ويرى المحلل الاقتصادي، د. حسام عايش، أنّ تفاقم الإجراءات سيؤثر في المقيمين، ويجعلهم حبيسي خيارات محددة، كالتوقف أو الانسحاب أو الانتظار.
مديرية الهجرة العامة التركية، نشرت على موقعها الرسمي، أن الأجانب الذين لديهم تصريح الإقامة قصيرة الأمد، للبقاء بغرض السياحة لمدة سنة، فإن طلبات الحصول على تصريح الإقامة وتمديدها لنفس الغرض، لم يعد متاحاً منذ بداية هذا العام.
المحلل السياسي، د. منذر حوارات، يشير إلى أنّ هذا القرار له جذور سياسية – اجتماعية، وهو تجسيد للنزعة العنصرية التي يمارسونها مع العرب.
