في رد على ممارسات الميليشيا الحوثية يتجه المانحون إلى وقف المساعدات الإنسانية في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيا، وفيما مدّد مجلس الأمن العقوبات على الحوثيين، يبحث اجتماع أممي في الأردن استئناف المحاثات اليمنية.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن الجهات المانحة تعتزم وقف المساعدات الإنسانية إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي في اليمن. وأرجع المسؤول تعليق المانحين للمساعدات خلال الأشهر المقبلة، بسبب عرقلة الميليشيا وصول المساعدات إلى مستحقيها.
وأضاف المسؤول الأمريكي: «ترسم كل جهة مانحة ومنفذة خططاً لكيفية التصرف إذا لم يغير الحوثيون سلوكهم على الأرض، من بين الخطط تعليق كثير من برامج المساعدات باستثناء البرامج اللازمة فعلاً لإنقاذ الحياة، كبرامج إطعام الأطفال المرضى وما شابه، الجميع يدرس إطاراً زمنياً مدته شهر أو شهران، تلك هي النقطة التي ستبدأ عندها جهات التنفيذ المختلفة تعليق بعض البرامج».
تمديد عقوبات
على صعيد متصل، مدّد مجلس الأمن العملَ بمنظومة العقوبات المفروضة على ميليشيا الحوثي عاماً إضافياً. وأقرّ المجلس، بموافقة 13 عضواً، النصّ الذي أعدّته بريطانيا ويمدّد العمل بالعقوبات المفروضة على الميليشيا حتى فبراير 2021.
وتشمل منظومة العقوبات التي مدّدت قبل يوم من انتهاء مدّتها، تمديد التفويض المعطى لخبراء الأمم المتحدة للإشراف على الحظر المفروض على الأسلحة منذ 2015. بدوره، قال المندوب الأمريكي في مجلس الأمن خلال الجلسة إن إيران تواصل مد الحوثيين بالأسلحة وهو أمر يقوّض السلام في اليمن، مؤكداً أن الحوثيين يمارسون العنف والتنكيل ضد الشعب اليمني.
ورحبت الحكومة اليمنية بقرار المجلس، قائلة: «النتائج التي توصل إليها تقرير فريق الخبراء المعنيّ باليمن تعكس أهمية الدور الذي ينبغي على المجلس أن يلعبه لإنهاء المعاناة الإنسانية والآثار المدمرة للحرب التي تشنها الميليشيا الحوثية منذ أكثر من خمس سنوات بحق أبناء الشعب اليمني».
وأكدت الحكومة في بيان عرض في مجلس الأمن أن الانتهاكات التي تمارسها الميليشيا ليست وليدة اللحظة، وتتعارض مع مساعي وجهود السلام التي تبذلها الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن الميليشيا تتهرب من تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق استوكهولم. ولفت البيان إلى أن الميليشيا لا تزال تستقبل الخبراء الإيرانيين وتتلقى الدعم العسكري والأسلحة من إيران، في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن بشأن حظر الأسلحة.
جهود أممية
إلى ذلك، تختتم في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم، أعمال اللقاء التشاوري الذي ينظمه مكتب المبعوث الدولي الخاص باليمن، مع ممثلين عن مختلف القوى السياسية ضمن التحضيرات لعقد محادثات شاملة. وذكر مكتب المبعوث الأممي مارتن غريفيث أن اللقاء الذي بدا أمس جمع غريفيث ومجموعة متنوعة من المعنيين اليمنيين لمناقشة الطرق الممكن اتخاذها لاستئناف عملية سياسية تشمل الجميع وتحقق السلام المستدام في اليمن.

