تواجه العاصمة الليبية طرابلس نذر مواجهات طاحنة بين ميليشياتها المحلية، وميليشيات مدينة مصراتة.
وقالت مصادر من داخل طرابلس لـ «البيان»، إن ميليشيا «الصمود»، بقيادة الإرهابي المطلوب دولياً صلاح بادي، أعلنت النفير العام داخل صفوفها، لخوض معركة الفصل ضد ميليشيا «النواصي»، إحدى أكبر ميليشيات طرابلس، وأن تلك المعركة قد تتسع لتحول إلى حرب طاحنة بين ميليشيات المدينتين.
وردت المصادر ذلك إلى رغبة الجانب التركي، ومن ورائه قوى الإخوان، في أن تؤول السيطرة على العاصمة ومؤسسات الدولة فيها إلى ميليشيات مصراتة المؤدلجة، خصوصاً بعد أن أعربت جماعات مسلحة طرابلسية، عن عدم ارتياحها لوجود الأتراك والمرتزقة الأجانب في مدينتهم، وعن تنديدها بتصرفات المسلحين المستقدمين من الشمال السوري نحو السكان المحليين.
وقالت المصادر إن السلطات الحاكمة في طرابلس، والخاضعة في أغلبها لعناصر إخوانية منحدرة من مصراتة، باتت تتهم علناً ميليشيات العاصمة، بالتدخل في قراراتها، وبالتعاطف مع الجيش الوطني، وتشك في أنها تنقل معطيات استخباراتية للجيش الوطني، أدت إلى توجيه ضربات موجعة للأتراك والمرتزقة، وخاصة من خلال قصف ميناء طرابلس يوم 18 فبراير الجاري، ما أدى إلى مقتل قادة عسكريين تابعين للنظام التركي.
واستشهدت المصادر بما ورد على لسان وزير داخلية حكومة السراج، والقيادي الجهوي في مصراتة، فتحي باشا آغا، المحسوب على جماعة الإخوان، والذي اتهم ميليشيا «النواصي»، بأنها تسيطر على جهاز المخابرات العامة التابع لحكومته، كما توعد من أسماهم المجرمين الذين يعتدون على الدولة، ورجال الشرطة والوزراء، قائلاً: «نحن نريد تفكيك الميليشيات والإجرام المنظم الذي تغلغل ومد جذوره، ويهدد رجال الشرطة والأمن، ورجال الجيش الحقيقيين».
وأكدت المصادر أن الجانب التركي، أبلغ حكومة فائز السراج، بأنه لا يثق في ميليشيات طرابلس، متهماً إياها بالتآمر ضد ميليشيات مصراتة والمرتزقة الأجانب، وكذلك ضد قوى الإسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان، خصوصاً أن بعض ميليشيات طرابلس، تتبنى الفكر السلفي، وترفض التعامل مع العناصر الإرهابية التي تم استقدامها إلى العاصمة من شمالي سوريا.
