لا يزال أمام رئيس الوزراء العراقي المكلف، محمد توفيق علاوي، يوم واحد لإعلان أسماء أعضاء حكومته أمام كتل البرلمان، وخمسة أيام فقط، تنتهي معها مهلته الدستورية، التي تلزمه بإنهاء تشكيل كابينته الحكومية، وقد تقرر أن يعقد مجلس النواب، الخميس، جلسة استثنائية، لمنح الثقة لحكومة علاوي، ومع ضغط الوقت، يواجه علاوي تقاطعات سياسية حادة بين الرباعي السياسي ذي الأغلبية في برلمان البلاد، واشتراطات متعارضة في طريقة تشكيل الحكومة.
ودفعت الاشتراطات التي ضغطت بها الكتل الحزبية على علاوي، إلى تأجيل الجلسة البرلمانية المخصصة للمصادقة على كابينته الوزارية، إلى يوم الخميس، بعدما كانت مقررة أمس، بينما تستمر مفاوضات القوى السنية والكردية مع علاوي، حول حصتها في تشكيلته الحكومية.
وتسلمت رئاسة البرلمان، المنهاج الحكومي للحكومة الجديدة، بانتظار السير الذاتية للوزراء المرشحين فيها. وفور ذلك، تم الكشف عن أبرز ما يتضمنه المنهاج الوزاري لحكومة محمد توفيق علاوي. وقالت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، إن «البرنامج الحكومي سيكون مختصراً، وليس موسعاً، ومن أولوياته، التركيز على الإصلاح الإداري، والاهتمام بالمشاريع المتلكئة، وإكمال قانون الموازنة».
كما يتضمن إجراءات تتعلق بتحقيق مطالب التظاهرات، ومحاسبة قتلة المتظاهرين، وسيتم الشروع بذلك خلال أسبوعين، بعد تسلم الحكومة مهامها. وأضاف المصدر أن «المنهاج أعطى أولوية لدعم ملفات الثقافة والمسرح والفن، من أجل المساهمة في خلق رأي عام واعٍ».
وبالتزامن مع ذلك، بدأ في أربيل عاصمة إقليم كردستان، أمس، اجتماع رئاسة إقليم كردستان، مع رئاسة الحكومة والبرلمان، والأطراف السياسية، لحسم المشاركة في حكومة علاوي. وشارك في الاجتماع رئيس الإقليم، نيجيرفان بارزاني، ورئيس الحكومة، مسرور بارزاني، ورئيسة البرلمان، ريواز فائق، إلى جانب قادة الأحزاب السياسية والوفد المفاوض للإقليم، بشأن تشكيل الحكومة العراقية، والكتل الكردستانية في مجلس النواب العراقي.
ومن جهته، كشف عضو الوفد الكردي المفاوض مع علاوي في بغداد، محمد سعد الدين، أن لدى الأكراد مجموعة من الشروط للمشاركة في حكومة علاوي، مبيناً أنه رغم إبداء الموافقة الشفهية عليها، لكن الأطراف الكردستانية تطالب بضمانات لتطبيقها.
كما أن الخلاف لا يزال قائماً بين اتحاد القوى السنية وعلاوي، حول حصتهم في تشكيلته الحكومية، حيث يهدد بأن نوابه الستين في البرلمان، لن يصوتوا لمنح الثقة.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع علاوي، أكد خلاله ضرورة وقف عمليات قتل المحتجين.. مشدداً على ضرورة إخضاع المسؤولين عن ذلك إلى المساءلة القانونية.
وأكد بومبيو في تغريدة على «تويتر»، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة، تلبي المطالب المشروعة للمحتجين في العراق. وأشار إلى أنّه رحب بالوعود التي قطعها علاوي على نفسه في إجراء انتخابات مبكرة في البلاد.
ومن جانبها، أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغس، فقد أشارت إلى أن بومبيو حثّ علاوي على حلِ الخلافات مع القادة السياسيين الأكراد والسنة، لضمان نجاح حكومته في الاضطلاع بالمهام الأساسية التي ستتكفل بها.
وقالت إن بومبيو شدد على علاوي، بضرورة التزام العراق بحماية الدبلوماسيين الأميركيين وقوات التحالف والمنشآت التابعة لهما في العراق، في إشارة إلى تعرضها بين الحين والآخر لقصف بصواريخ كاتيوشا، تشير مصادر إلى أنّ ميليشيات عراقية موالية لإيران، هي التي تقوم بتنفيذه ضمن حملة لإخراج القوات الأمريكية من العراق بضغط إيراني.
