أظهرت ثلاثة استطلاعات للرأي أجرتها «البيان» على موقعها الالكتروني وعلى حسابيها في «تويتر» و«فيسبوك» أن مساعي صندوق النقد الدولي في انقاذ لبنان ستنتهي بالفشل وهو ما عبر عنه 77.67 في المئة من المشاركين في الاستطلاعات الثلاثة مقابل 22.33 في المئة ممن أعربوا عن أمل أن تؤدي هذه المساعي إلى تحقيق نتائج إيجابية.
وفي هذا الصدد يقول الخبير الاقتصادي د. حسام عايش إنّ لبنان يمر حالياً في مأزق كبير ويعيش مرحلة ما قبل الانهيار المالي وأضاف: «أيضاً من المهم التفكير حول قدرة الحكومة على تنفيذ برامج الصندوق، وتجاوز ما يحدث. خيارات الحكومة محدودة جدا، فالكلفة باهظة والنتائج غير مضمونة إضافة إلى مواصلة الضغوطات الشعبية عليهم. إذا تدخل الصندوق فإن من ابرز ملامح توصياته هو خفض سعر الليرة اللبنانية، وتقليل إعانة الحكومة لبعض المؤسسات والمجالس الطائفية والتي تستنزف أموال الموازنة، إضافة إلى معالجة ملف الكهرباء.
من جانبه أشار المحلل السياسي د. محمد البشير إلى أن لبنان يتعرض لضغوط كبيرة من الدائنين الدوليين، ويشكل الاستعانة بالصندوق الدولي ملاذاً مهماً لتخفيف هذا الضغط ومحاولة منع إشهار إفلاس لبنان وتعطيل برنامج الحكومة الحالية.
وأضاف:»نجاح برامج الصندوق رهينة بالمناورة السياسية وبموافقة كل من الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية، إضافة إلى قدرة الحكومة الحالية على إقناعهم بأنها مستقلة«. أما الكاتب والمحلل السياسي اللبناني، محمد سعيد الرز، فيشير إلى أن»هناك اتجاهاً نحو رفض شروط صندوق النقد الدولي في لبنان، وبالتالي لن تنجح جهود وفد الصندوق في التوصل لاتفاق مع لبنان حول سبل معالجة الأزمة المالية«.
ويقول المحلل السياسي اللبناني:»لا أعتقد من جهتي بأن الحكومة اللبنانية سوف تستجيب لشروط الصندوق، وذلك لأن ملامح الرأي الذي سيعطيه وفد الصندوق تتحدث عن تحرير الليرة بالنسبة للدولار، وفرض المزيد من الضرائب، ومنح حرية أكثر للقطاع المصرفي«.
وذلك في الوقت الذي»تتجه فيه الحكومة اللبنانية إلى تخفيف أو إلغاء الضرائب عن الطبقة الفقيرة والمتوسطة في لبنان، وتحميل جزء كبير من هذه الضرائب على الميسورين ممن يملكون مليون دولار فما فوق، بحيث يتم حسم جزء كبير من الفوائد التي تقاضوها خلال الأعوام السابقة، وهي فوائد متضخمة جداً تصل إلى 40 في المئة مقابل تمليكهم أسهم في عدد من المصارف«.
موقف ثابت
ويشير الرز إلى أن»من بين شروط صندوق النقد ما يتعلق بالغاز والنفط وترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، وهو ما يرفضه لبنان بالكامل وسبق وأعطى رأياً في هذا الأمر.. المعلومات التي لدينا حالياً تفيد بأن الحكومة اللبنانية أبلغت الصندوق بهذا الموقف الثابت«. وختم الرز حديثه بالإشارة إلى أنه»في كل الأحوال سوف يعلن رئيس الحكومة حسان دياب، مشروعه بخصوص الدين العام الخارجي المترتب على لبنان).

