يتفنن الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه بحق القدس وأهلها، ويوم أمس قدّم مثلاً جديداً على هذا النهج الذي يستهدف المدينة أرضاً ومنازل ومقدسات، إذ أعدم بدم بارد شاباً مقدسياً وأتبع الجريمة بمعاقبة القدس عبرالحواجز والإغلاق.

الشاب إبراهيم ماهر محمد زعاترة، 33 عاماً، استشهد برصاص قوات الاحتلال خلال سيره في منطقة باب الأسباط بمدينة القدس المحتلة، وكالعادة تذرع القتلة بمحاولة الشهيد تنفيذ عملية طعن لأحد جنودهم. وأطلقت المحتلون الرصاص باتجاه الشاب زعاترة، عند باب المسجد الأقصى المبارك، وتركوه ينزف، كما أصيبت سيدة مقدسية بجروح في ساقها. وادعت شرطة الاحتلال أن الشاب حاول تنفيذ عملية طعن في المكان.

وبعد إطلاق النار على الشاب، أغلقت قوات الاحتلال منطقة باب الأسباط والطرق المؤدية إليها، كما أغلقت أبواب الأقصى والقدس القديمة فترة من الوقت، كما فتشت مركبة في المنطقة بالكامل، واقتحمت بأعداد كبيرة منزل الشهيد زعاترة في قرية جبل المكبر بالقدس. وأوضح إياد بشير، أمين سر حركة فتح في جبل المكبر، أن قوات الاحتلال اقتحمت منزل الشهيد، واعتقلت والدته وشقيقيه.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، أن الارتباط الفلسطيني أبلغ «باستشهاد الشاب الذي أطلق الاحتلال النار عليه في القدس». وذكرت مصادر فلسطينية أن حادثة إطلاق النار وقعت قرب باب الأسباط في البلدة القديمة من القدس المحتلة. وأوضحت أنه في أعقاب الحادثة شددت الشرطة الإسرائيلية إجراءاتها العسكرية في محيط المكان، وأغلقت جميع الأبواب المؤدية للبلدة القديمة.

من جهتها، تباهت شرطة الاحتلال بإطلاق النار علي الشاب وتصفيته، مكررة أسطوانتها المعهودة كلما ارتكبت جريمة.

وكانت الشرطة الإسرائيلي اعتقلت، الاثنين الماضي، فلسطينياً قرب الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل في الضفة الغربية بزعم محاولته القيام بعملية طعن.