بعد فشل اللقاء التركي الروسي في موسكو الأسبوع الماضي، وفشل الاتصالات الهاتفية بين الجانبين على مستويات عدة، تؤكد موسكو أنها داعمة للجيش السوري، حتى تحرير كل أرضه من الإرهابيين، فيما قال إقليم غازي عنتاب التركي، أمس، إن أحد أفراد الجيش التركي، قُتل في هجوم بقنبلة نفذته قوات الحكومة السورية في منطقة إدلب بسوريا، ليصبح بذلك الجندي التركي السادس عشر، الذي يلقى حتفه في المنطقة هذا الشهر.

نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي فيرشينين، جدد دعم بلاده لسوريا في حربها على الإرهاب، مشدداً على أنها لن تقبل بوجود بؤر للإرهابيين في محافظة إدلب.

وفي مقابلة مع وكالة تاس الروسية، أشار فيرشينين إلى أن روسيا ستواصل اتصالاتها مع النظام التركي حول الوضع في إدلب، موضحاً أن «الأهم في هذه المحادثات، هو تفادي سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، ومواصلة الحرب بلا هوادة ضد الإرهابيين».

ولفت فيرشينين إلى أن روسيا والنظام التركي، وقعا في 17 سبتمبر 2018، اتفاقاً في سوتشي، حول منطقة خفض التصعيد في إدلب «وما يجري حالياً من اتصالات في أنقرة وموسكو، يتعلق بتنفيذ هذا الاتفاق».

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكد خلال اتصال هاتفي أمس، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ضرورة الاحترام غير المشروط لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، معرباً عن قلقه البالغ إزاء استمرار اعتداءات الإرهابيين في محافظة إدلب، فيما حذرت وزارة الخارجية الروسية، في وقت سابق، أنقرة، من مغبة دعم اعتداءات الإرهابيين في محافظة إدلب، والاستمرار في إطلاق التصريحات الاستفزازية حول الوضع فيها.

مكالمة هاتفية

وزارة الدفاع الروسية، أعلنت أمس، أن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو، ناقش خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي حلوسي أكار، استقرار الوضع في إدلب. وجاء في بيان لوزارة الدفاع الروسية «تمت مناقشة قضايا استقرار الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب، خلال اتصال هاتفي».

وأضاف البيان «كما تم تبادل الآراء حول الوضع في سوريا». وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في وقت سابق، أن تطورات الوضع على الأرض في سوريا خطيرة، وأن الوضع في إدلب من الممكن أن يؤدي إلى عواقب لا يمكن التنبؤ بها.

القوات تتقدم

الجيش السوري كثّف في الساعات الأخيرة، استهدافه لمحاور تحرك وخطوط إمداد المسلحين المدعومين من تركيا، في ريفي حلب الغربي وإدلب الجنوبي والشرقي، وفق ما أفادت وكالة «سانا»، التي لفتت إلى أن «استهدافات الجيش المركزة بسلاحي الصواريخ والمدفعية ضد المجموعات الإرهابية في محيط قميناس وجبل الأربعين، وأطراف مدينة أريحا وكفرنبل وحاس بريف إدلب، أصابت بدقة تحصينات ومقرات وعربات مدرعة للإرهابيين ودمرتها».

وأشارت إلى أن «وحدات الجيش وجهت ضربات كثيفة بالصواريخ والمدفعية على نقاط تحصن الإرهابيين، وخطوط إمدادهم في محيط الأتارب وأطراف دارة عزة، وكبدتهم خسائر بالأفراد والعتاد».

المرصد السوري لحقوق الإنسان، قال من جهته، إن «قوات الحكومة السورية قصفت أماكن في بلدات دير سنبل، وكفرنبل، وحاس، وبسقلا بريف إدلب، ومحيط وأطراف كل من الأتارب ودارة عزة غرب مدينة حلب، بينما يشهد محور النيرب شرق إدلب، عمليات قصف مكثف ومتبادل، بين الجيش السوري من طرف، والفصائل والقوات التركية من طرف آخر».

وفي خطوة تؤشر إلى عودة الأمان، أعلنت وزارة النقل السورية، فتح الطريق السريع الأساسي بين دمشق وحلب، أمام حركة السير والمرور، أمس، وذلك بعد أن استعاد الجيش السوري السيطرة على هذا الشريان الرئيس.

نقلت قناة «سكاي نيوز عربية»، عن مصادر ميدانية وشهود عيان، أن رتلاً تابعاً للجيش التركي من معبر كفرلوسين باتجاه جنوبي محافظة إدلب، شمالي البلاد. ووفق المصادر، فإن الرتل العسكري، يضم ما يقرب من 50 آلية، من بينها 8 دبابات، و12 ناقلة للجند، و22 مدرعة، و5 شاحنات، و3 جرافات.