في كل مرحلة من مراحل هجوم الجيش السوري لتحرير إدلب من الإرهاب، يخرج المسؤولون الأتراك بتصريحات يكذّبها الواقع سريعاً، بدليل التقدم السريع للجيش السوري خلافاً لما يوحي به السياسيون والإعلاميون اتباع أنقرة. أمس، خرج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنفسه يتحدث عن «تحييد عشرات الجنود السوريين وتدمير عدد من المركبات» في إدلب، وتعبير «تحييد» الفضفاض استخدمه أردوغان سابقاً وكذبته وسائل إعلام تركية قبل دمشق وموسكو.
وأحبط الجيش السوري، الجمعة، هجوماً إرهابياً معاكساً نفذته المجموعات الإرهابية على وحدات الجيش السوري المتقدمة في بلدة النيرب غرب مدينة سراقب شرقي محافظة إدلب السورية.
ما حصل وفق وقائع متطابقة أن سلاح الجو السوري نفذ ضربات دقيقة دمر من خلالها آليات ومدرعات المجموعات الإرهابية، واستهدف نقاط تجمعها، ما تسبب بفشل هجوم مقاتلين تدعمهم أنقرة. وبحسب وكالة الأنباء السورية «سانا» والتي نشرت مشاهد وصوراً عن عمليات الجيش السوري، فقد أوقع الجيش «عشرات القتلى في صفوف الإرهابيين ودمرت آلياتهم ومدرعاتهم». «سانا» كذّبت ما ورد عن الرئيس التركي بتصريح لمراسلها قال فيه: «كل ما تروجه وسائل إعلام النظام التركي عن تدمير دبابات سورية أو وقوع خسائر بشرية في صفوف الجيش العربي السوري هي مجرد ادعاءات بعيدة عن الواقع تهدف إلى التغطية على فشل الهجوم الإرهابي على محور النيرب المدعوم من نقاط الاحتلال التركية». وأضافت «إن المعطيات الميدانية تفيد أن ما تروجه وسائل الإعلام هي عبارة عن توهمات جاءت على خلفية اندحار المجاميع الإرهابية المهاجمة وإيقاع عشرات القتلى في صفوفهم»، رغم الدعم والإسناد من الجيش التركي.
حقيقة معكوسة
وتؤكد أوساط سورية وروسية أن حقيقة الأوضاع الميدانية معكوسة، فلقد دمرت قوات الجيش السوري عتاداً وآليات ثقيلة للتنظيمات الإرهابية المسلّحة ودبابات تركية مهاجمة فضلاً عن مقتل العشرات منهم، حيث اعترف نظام أردوغان بمقتل جنديين اثنين وإصابة خمسة آخرين، فيما أكدت وزارة الدفاع الروسية استهداف سلاحها الجوي للتنظيمات الإرهابية مدمرة عتادهم بالكامل، إضافة إلى تدمير وحدات مقاتلة من القوات السورية لرتل عسكري قادم من الأراضي التركية إلى إدلب شمال غربي سوريا.
وتؤكد وزارة الدفاع الروسية أن القوات التركية ساندت بالمدفعية هجوم تنظيم جبهة النصرة الإرهابي اليوم على محور بلدة النيرب المدعوم من نقاط المراقبة التركية غرب مدينة سراقب بريف إدلب شمال غرب سوريا، وتنفي الدفاع الروسية كذلك ادعاءات أنقرة حول نزوح نحو مليون مدني من محافظة إدلب نحو الحدود السورية التركية، وتؤكد أنها غير صحيحة.
